قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين شاهين، إن بلادها ترفض القرار الأمريكي بتمديد قيود التأشيرات على مسؤولين فلسطينيين.
وأضافت وزيرة الخارجية الفلسطينية لـ"القاهرة الإخبارية"، أن القيود الأمريكية على تأشيرات المسؤولين الفلسطينيين غير مبررة، و القرار الأمريكي يقوض عمل السلطة الفلسطينية، لافتة إلى أن المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة حق لجميع الدول الأعضاء.
وأكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية أن البيان الأمريكي تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، كما أن الولايات المتحدة تتجاهل الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، مضيفة أن فلسطين لديها خطة واضحة لإصلاح النظام السياسي.
واليوم، أعربت فلسطين عن رفضها للقرار الذي أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية بتمديد القيود على منح تأشيرات الدخول لمسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، وترى فيه إجراءً غير مبرر يتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة، وتطوير العلاقات "الفلسطينية - الأمريكية"، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صادر عنها، اليوم الخميس، أن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والسلطة الوطنية الفلسطينية ملتزمتان بالسلام، وبقرارات الشرعية الدولية، وبحل الدولتين على أساس حدود الرابع من يونيو 1967، وبالعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، كما تؤكدان نبذهما للعنف والإرهاب، وتمسكهما بالقانون الدولي والشرعية الدولية أساسًا لمعالجة الصراع.
وشددت على أن دولة فلسطين ترفض الادعاء بأن لجوء الشعب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية يشكل عملًا يقوض السلام، وأن الاحتكام إلى المؤسسات الدولية والقانون الدولي حق مشروع لدولة فلسطين، ووسيلة سلمية وقانونية لحماية شعبنا وحقوقه، ولا يمكن مساواته بسياسات الاحتلال والاستيطان والضم والتهجير وعنف المستوطنين، التي تشكل الخطر الحقيقي على حل الدولتين وعلى فرص السلام، لافتة إلى أن دولة فلسطين طالبت بوقف الأعمال الأحادية.
وأكدت الوزارة أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ليس بديلًا عن المفاوضات، بل هو إقرار بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة، ودعم للتوصل إلى سلام عادل على أساس حل الدولتين والشرعية الدولية.
وأبدت الوزارة استغرابها من تجاهل البيان الأمريكي للإصلاحات الجوهرية التي أنجزتها دولة فلسطين، بما في ذلك توحيد نظام الحماية الاجتماعية على أساس الحاجة الاجتماعية والاقتصادية، وتنفيذ برنامج الإصلاح الوطني في المجالات المالية والإدارية والتعليمية والقانونية، وفق آليات واضحة وشفافة قابلة للتحقق، وتدعو الإدارة الأمريكية إلى تقييم هذه الإصلاحات استنادًا إلى الوقائع والتقارير المهنية، وليس إلى ادعاءات سياسية قديمة لا تعكس الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية.
وشددت على أن الإجراءات العقابية وفرض القيود على المسؤولين الفلسطينيين لا يسهمان في تعزيز السلام أو مكافحة العنف، بل يضعفان الشريك الفلسطيني الملتزم بالحل السياسي، ويشجعان القوى التي تعمل على تقويض حل الدولتين وفرض واقع الاحتلال والاستيطان والضم بالقوة.