برنامج الأغذية العالمي: نحتاج 13 مليار دولار لإغاثة 110 ملايين شخص

برنامج الأغذية العالمي: نحتاج 13 مليار دولار لإغاثة 110 ملايين شخصبرنامج الأغذية العالمي: نحتاج 13 مليار دولار لإغاثة 110 ملايين شخص

عرب وعالم18-9-2026 | 00:08

أكد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل ساكو، أن العالم يواجه مستويات تاريخية من الجوع الحاد، لا سيما وأن حجم الأزمة تضاعف 3 مرات خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرًا إلى أن البرنامج يحتاج إلى 13 مليار دولار للوصول لـ110 ملايين شخص عام 2026.

وأوضح كارل ساكو، خلال لقاء خاص مع الإعلامية دينا سالم، في برنامج "المراقب" على قناة القاهرة الإخبارية، أن العامل الأول والأخطر يتمثل في الصراعات، لافتًا إلى أن الصراع في غزة والسودان، بجانب مناطق أخرى من العالم، يسهم في تفاقم أزمة الجوع، نتيجة نزوح السكان وتعطّل الأسواق.

وأضاف أن العامل الثاني، وهو ظاهرة جديدة إلى حد كبير، يتمثل في الاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة البحرية، مشيرًا إلى ما يحدث في مضيق هرمز وباب المندب قبالة اليمن، بجانب تصاعد التوتر في البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا.

وأشار إلى أن هذه الاضطرابات تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، بما يزيد من حدة الجوع ويعمق تداعيات الأزمة على المناطق المتضررة.

وأضاف أن العامل الثالث يتمثل في تغير المناخ وما يصاحبه من ظواهر جوية متطرفة، موضحًا أن ظاهرة "إل نينيو" المناخية تضرب حاليًا مناطق مختلفة من العالم في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، وكذلك منطقة الشرق الأوسط.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، إن تضافر هذه العوامل، المتمثلة في الصراعات واضطرابات التجارة وتغير المناخ، يشكل "عاصفة مثالية" تؤدي إلى تفاقم الجوع، في وقت يتراجع فيه التمويل المخصص لمواجهة الأزمة.

وأوضح أن برنامج الأغذية العالمي خسر ما يقارب 40% من تمويله خلال الأشهر الـ18 الماضية، مؤكدًا أن الوضع بالغ الصعوبة ويتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا.

وحذر من مخاطر حدوث المجاعة في مناطق مثل السودان والصومال وجنوب السودان واليمن، مشيرًا إلى أن البرنامج يعمل على مواجهة هذه المخاطر، ويأمل في تجنب وقوع المجاعة، إلا أن ذلك يتطلب من المجتمع الدولي الانتباه إلى الأزمة والتحرك وتقديم الدعم اللازم.

وقال "ساكو" إن حجم فجوة التمويل يُمثل تحديًا كبيرًا، معربًا عن أمله في أن يتمكن البرنامج من حشد نحو نصف المبلغ المطلوب، لكنه حذر من أن ذلك سيعني بقاء كثيرين دون دعم.

وأضاف أن فجوة التمويل تسببت في أضرار بالغة في عدد من البلدان، مشيرًا إلى أن نسبة التمويل المتاح للبرنامج في أفغانستان لا تتجاوز نحو 20%، ما يضطره إلى ترتيب أولويات المساعدات على حساب النساء وكثير من الأطفال.

وأشار "ساكو" إلى أن أزمة سوء التغذية في جنوب السودان وأفغانستان تنذر بوفاة أطفال مع حلول فصل الشتاء، لافتًا إلى أن البرنامج اضطر في السودان، تحديدًا في دارفور حيث يوجد نحو مليون نازح، إلى خفض المساعدات للنصف، بحيث تحصل الأسر على الغذاء لمدة أسبوعين فقط، ثم تضطر إلى الاعتماد عليه لمدة شهر قبل حصولها على الحصة التالية.

وفي جنوب السودان، تحديدًا في ولاية أعالي النيل التي عاد منها مؤخرًا، قال "ساكو"، إن موجات نزوح جديدة دفعت البرنامج إلى سحب المساعدات من أشخاص نزحوا قبل عامين لتوفيرها للنازحين حديثًا، مضيفا: "نحن في هذه اللحظة نأخذ من الجائعين لنعطي الذين يتضورون جوعًا".


وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، إن مصر تؤدي دورًا إقليميًا مهمًا في مجال الأمن الغذائي وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق الصراع، لا سيّما في غزة والسودان.

وأضاف: "مصر، بلد رائع يزخر بالطاقة والإبداع وروح ريادة الأعمال المذهلة، ولذلك نحن نعمل أيضًا مع مصر للتصدي لتحديات الأمن الغذائي والتغذية، بالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص، من خلال برامج الوجبات المدرسية والحماية الاجتماعية".

وأوضح أن النقطة الرئيسية تتعلق أيضًا بكيفية دعم مصر لجهود البرنامج في المنطقة، مشيرًا إلى أنه ناقش خلال لقائه وزير الخارجية المصري ملفات اليمن وغزة والسودان، وسبل التعاون بشأنها.

وأضاف أن مصر تؤدي دورًا مهمًا كذلك على المستوى اللوجيستي، موضحًا أن البرنامج لديه ممر من مصر إلى دارفور، فضلًا عن ممر إلى غزة منذ بداية الحرب.

وأشار ساكو إلى أهمية الدور السياسي والدبلوماسي لمصر، قائلًا: "مصر دولة تحاول وضع حد لهذا الصراع، وهو ما نحتاج إليه في نهاية المطاف".

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان