نقيب البيطريين: تفشي السالمونيلا عالميا يضع الطبيب البيطري في صدارة منظومة الوقاية

نقيب البيطريين: تفشي السالمونيلا عالميا يضع الطبيب البيطري في صدارة منظومة الوقاية الدكتور مجدي حسن

مصر28-8-2026 | 15:38

ثمن الدكتور مجدي حسن ، النقيب العام للأطباء البيطريين، الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والسكان في متابعة التطورات الوبائية محليا ودوليا، واستمرار أعمال الترصد والتقصي للأمراض المنقولة بالغذاء، مؤكدا أن إعلان استقرار الوضع الوبائي في مصر وعدم رصد تفشيات وبائية غير معتادة مرتبطة بالأحداث الدولية محل المتابعة، يعكس أهمية منظومة الرصد والإنذار المبكر في حماية الصحة العامة.

وأكد نقيب الأطباء البيطريين أن التطورات الأخيرة المرتبطة ب السالمونيلا في عدد من الدول، وما صاحبها من متابعة لمصادر الغذاء وسلاسل الإمداد والمنتجات المرتبطة بالتفشيات، تبرز بصورة واضحة أهمية تطبيق مفهوم "الصحة الواحدة"، الذي يقوم على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة الغذاء والبيئة، خاصة في ظل سرعة انتقال المخاطر الصحية عبر الحدود وسلاسل الإمداد، بما يتطلب منظومة متكاملة للوقاية والرصد والتعامل المبكر مع مصادر الخطر.

وقال الدكتور مجدي حسن إن حماية صحة المواطن تبدأ قبل وصوله إلى المستشفى، من الحيوان والمزرعة وسلامة الغذاء، مرورا بمراحل الإنتاج والتداول والتصنيع والرقابة، وصولا إلى مائدة المواطن، مؤكدا أن الطبيب البيطري يمثل أحد خطوط الدفاع الأساسية عن الصحة العامة، من خلال دوره في الوقاية والكشف المبكر والسيطرة على مصادر الأمراض والمخاطر المرتبطة بالحيوان والغذاء.

وأوضح أن الطبيب البيطري يؤدي دورا محوريا في الوقاية من الأمراض التي يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، وفي متابعة صحة الحيوانات والدواجن، والمساهمة في ضمان سلامة الأغذية ذات الأصل الحيواني، فضلا عن دوره في أعمال الرقابة والفحص والتقصي والحد من المخاطر التي قد تنتقل عبر السلسلة الغذائية.

وأكد الدكتور مجدي حسن أن حماية صحة الإنسان لا تكتمل دون إحكام الرقابة على مصادر المخاطر الصحية قبل وصولها إلى المواطن، وهو ما يجعل تفعيل منظومة الطب البيطري وتكاملها مع منظومة الصحة العامة ضرورة أساسية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالدواجن ومنتجات البروتين الحيواني.

وشدد نقيب الأطباء البيطريين على أن تفعيل منظومة "الصحة الواحدة" لن يتحقق بالشكل المطلوب دون معالجة الفجوة في أعداد الكوادر البيطرية، مؤكدا ضرورة سرعة تدعيم الجهات والقطاعات المعنية بالأطباء البيطريين المؤهلين، والاستفادة من الكفاءات والخبرات البيطرية المتاحة، خاصة في المواقع المرتبطة بالرقابة على الثروة الحيوانية والداجنة وسلامة الغذاء والتقصي والوقاية من الأمراض المشتركة، بما يضمن وجود الإشراف البيطري الفعلي في مختلف مراحل السلسلة الغذائية.

وشدد على أهمية تعزيز الإشراف البيطري الفعلي على صناعة الدواجن والمنشآت الغذائية ومقدمي الخدمات الغذائية، إلى جانب تفعيل منظومة المسح الميداني الدوري لمزارع الدواجن بمختلف أنواعها ومعامل التفريخ، وسحب العينات وإجراء الفحوص اللازمة، ومكافحة القوارض، والتأكد من سلامة مصادر المياه، مع تطبيق برامج التحصين المناسبة للحد من مخاطر السالمونيلا، وتفعيل إصدار الشهادات الصحية البيطرية وفق الضوابط المعتمدة، بما يعزز سلامة الغذاء ويحد من احتمالات انتقال العدوى إلى الإنسان.

ولفت النقيب العام للأطباء البيطريين، إلى أن دعم وتطوير منظومة الطب البيطري يمثل استثمارًا مباشرًا في الوقاية والصحة العامة والأمن الغذائي، وليس إنفاقًا على قطاع منفصل عن منظومة حماية الإنسان، مشددًا على أن نجاح منظومة "الصحة الواحدة" يتطلب سد الفجوات في أعداد الأطباء البيطريين، وتوفير الكوادر الكافية للقيام بمهام الرقابة والإشراف والتقصي والوقاية، بما يعزز قدرة الدولة على السيطرة على مصادر الخطر قبل وصولها إلى الإنسان، والحفاظ على صحة المواطنين واستقرار الوضع الوبائي.

أضف تعليق

من الضبعة إلى النيل.. كيف تدار حرب الشائعات ضد مصر ؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان