المفوضية الأوروبية تتردد في إعادة فتح ملف تمويل أوكرانيا وسط مخاوف من فجوة مالية

المفوضية الأوروبية تتردد في إعادة فتح ملف تمويل أوكرانيا وسط مخاوف من فجوة ماليةالمفوضية الأوروبية تتردد في إعادة فتح ملف تمويل أوكرانيا وسط مخاوف من فجوة مالية

عرب وعالم2-9-2026 | 03:58

تتردد المفوضية الأوروبية في إعادة فتح النقاش الحساس بشأن الدعم المالي لأوكرانيا، رغم تزايد الشكوك حول قدرة القرض البالغ 90 مليار يورو، الذي أقره قادة الاتحاد الأوروبي العام الماضي، على تغطية احتياجات كييف حتى نهاية عام 2027 كما كان مخططًا.

وتعتزم بروكسل صرف 45 مليار يورو ل أوكرانيا خلال العام الحالي، ومبلغ مماثل في العام المقبل. وحتى الآن، صرف الاتحاد 3.2 مليار يورو في شكل مساعدات للموازنة و8.35 مليار يورو مساعدات عسكرية.

وقالت باولا بينيو، المتحدثة الرئيسية باسم المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، إن الخطة الحالية تقضي بصرف القرض البالغ 90 مليار يورو على مدار عامين.

وأضافت أن صرف هذه الأموال يرتبط أيضًا بالإصلاحات التي تنفذها أوكرانيا، مؤكدة أن المفوضية تركز في الوقت الحالي على تنفيذ خطة الصرف الحالية، التي وصفتها بالطموحة.

لكن تصعيد روسيا يرفع تكلفة الحرب بسرعة، مع تكثيف موسكو هجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف تعطيل النشاط الاقتصادي اليومي، بالتزامن مع زيادة الضربات بالصواريخ الباليستية على البنية التحتية الحيوية استعدادًا لفصل الشتاء.

وطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من حلفاء بلاده سد فجوة تمويلية تبلغ 23 مليار يورو في ميزانية وزارة الدفاع، بهدف تمويل شراء الأسلحة والحفاظ على قدرة أوكرانيا على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.

وقال زيلينسكي الأسبوع الماضي "نحتاج إلى مزيد من الأموال، أموال أكثر بكثير".

واقترح الرئيس الأوكراني أن يعجل الاتحاد الأوروبي بصرف جزء من مبلغ 45 مليار يورو المخصص للعام المقبل، وهو ما سيعني تقليص الأموال المتاحة ل أوكرانيا في عام 2027.

ولم تتلق المفوضية الأوروبية حتى الآن طلبًا رسميًا من كييف بهذا الشأن. وناقشت الدول الأعضاء القضية الثلاثاء خلال اجتماع وزاري غير رسمي في أيرلندا، تصدر فيه دعم أوكرانيا جدول الأعمال.

وقالت وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي في ختام الاجتماع إن هناك "توافقًا" بين المشاركين بشأن تقديم موعد صرف جزء من التمويل في إطار القرض الحالي، لكنها أقرت بأن المسألة تحتاج إلى مزيد من النقاش في بروكسل.

في غضون ذلك، أعادت السويد وهولندا وإسبانيا وبولندا طرح فكرة استخدام الأصول المجمدة للبنك المركزي الروسي لتوفير دعم إضافي لأوكرانيا، محذرة من أن القرض الأوروبي البالغ 90 مليار يورو "لن يكون كافيًا".

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي بنحو 210 مليارات يورو من هذه الأصول، التي جرى تجميدها منذ فبراير 2022.

وقالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينيرجارد إن أوكرانيا تحتاج إلى مزيد من الدعم، مضيفة أن ما يتبقى أمام الدول الداعمة هو استخدام الأصول الروسية المجمدة.

وأضافت أن استخدام هذه الأموال يمثل "خيارًا عادلًا ل أوكرانيا ودافعي الضرائب".

لكن المفوضية الأوروبية تتعامل بحذر مع هذا الملف الخلافي.

وكانت المفوضية قد دعمت العام الماضي خطة لتحويل الأصول الروسية المجمدة إلى مصدر تمويل لأوكرانيا، إلا أن الخطة واجهت معارضة قوية من بلجيكا، التي تحتفظ بالجزء الأكبر من هذه الأصول.

وانهارت الخطة في نهاية المطاف خلال قمة حاسمة للاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي، عندما اختار القادة اللجوء إلى الاقتراض المشترك لتمويل القرض البالغ 90 مليار يورو.

ورغم أن مسؤولي المفوضية لم يتخلوا عن فكرة استخدام الأصول الروسية، فإنهم يتوخون الحذر من طرح مقترح جديد دون ضمانات لنجاحه، خصوصًا في ظل المفاوضات الصعبة التي تجريها الدول الأعضاء بشأن الموازنة المقبلة للاتحاد الأوروبي.

وبدلًا من ذلك، تكثف بروكسل ضغوطها على الحلفاء الغربيين للمساهمة في تمويل احتياجات أوكرانيا، إذ يُتوقع منهم تغطية ثلث احتياجات البلاد.

وقالت بينيو إن هناك ثلثًا من الاحتياجات لا يستطيع الاتحاد الأوروبي تغطيته، ولذلك تحث المفوضية شركاءها على التدخل وتوفير التمويل اللازم.

وكانت النرويج، وهي من أكبر الدول المانحة من خارج الاتحاد الأوروبي، قد تعهدت الشهر الماضي بتقديم 85 مليار كرونة نرويجية، بما يعادل 7.86 مليار يورو، ل أوكرانيا في عام 2027، وهو المبلغ نفسه الذي خصصته للعام الحالي.

أضف تعليق

7 توجيهات رئاسية.. الرئيس ينتصر للمواطن

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان