فوائد شرب الشمر قبل النوم.. استشاري تغذية يكشف تأثيره على الهضم والاسترخاء

فوائد شرب الشمر قبل النوم.. استشاري تغذية يكشف تأثيره على الهضم والاسترخاءصورة تعبيرية

منوعات2-9-2026 | 21:46

يبحث كثيرون عن مشروبات طبيعية يمكن تناولها في نهاية اليوم للمساعدة على الاسترخاء والتخلص من الشعور بالانتفاخ بعد الوجبات، ويأتي مشروب الشمر ضمن الخيارات الشائعة، لما يحتويه من مركبات نباتية قد يكون لها تأثير مفيد على الجهاز الهضمي، فضلًا عن استخدامه التقليدي في تهدئة بعض اضطرابات المعدة.

وقال الدكتور محمد رمضان، استشاري التغذية، إن تناول الشمر في صورة مشروب دافئ قبل النوم يمكن أن يكون مناسبًا لبعض الأشخاص، خاصة إذا كان الهدف هو الحصول على مشروب خفيف وخالٍ من الكافيين في نهاية اليوم، لكنه لا ينبغي التعامل معه باعتباره علاجًا للأرق أو وسيلة مباشرة لخسارة الوزن.

وأوضح أن من أبرز الفوائد المحتملة للشمر دعمه لراحة الجهاز الهضمي، إذ قد يساعد تناول مشروبه بعد الطعام على تخفيف بعض الأعراض المزعجة مثل الغازات والانتفاخ والشعور بالامتلاء، وهي أعراض قد تكون أكثر إزعاجًا خلال ساعات الليل وتؤثر في راحة الشخص أثناء النوم.

وأضاف الدكتور محمد رمضان أن الشمر يحتوي على مركبات نباتية عطرية، من بينها الأنثول، والتي ارتبطت بتأثيرات مهدئة ومضادة للتقلصات في بعض الدراسات، ولذلك قد يشعر بعض الأشخاص براحة أكبر عند تناوله كمشروب دافئ في المساء، خاصة بعد يوم مرهق.

وأشار استشاري التغذية إلى أن شرب الشمر قبل النوم قد يكون جزءًا من روتين يساعد على الاسترخاء، لكن من المهم عدم المبالغة في نسب تأثيره على النوم، موضحًا أن الأرق المستمر أو اضطرابات النوم المتكررة تحتاج إلى البحث عن أسبابها الأساسية، ولا يمكن علاجها بالاعتماد على الأعشاب وحدها.

وعن علاقته بإنقاص الوزن، أكد الدكتور محمد رمضان أن الشمر لا يمتلك قدرة سحرية على حرق الدهون أثناء النوم، كما أن تناول كوب منه لا يؤدي بمفرده إلى فقدان الوزن. إلا أن اختياره بدلًا من المشروبات المحلاة أو مرتفعة السعرات قد يساعد بصورة غير مباشرة على تقليل إجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.

وتابع أن الشمر قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ المرتبط باحتباس السوائل أو اضطرابات الهضم، لكن انخفاض وزن الجسم بعد تناول مشروبات مدرة للبول لا يعني بالضرورة فقدان الدهون، وإنما قد يكون ناتجًا عن تغير مؤقت في كمية السوائل.

وأوضح أن الاعتقاد بأن الشمر "يطرد السموم من الجسم" يحتاج إلى قدر من الدقة، فالكبد والكلى يقومان بالوظائف الأساسية المتعلقة بالتخلص من الفضلات والمواد التي يحتاج الجسم إلى التخلص منها، ولا يحتاج الشخص عادةً إلى مشروب معين لإجراء عملية "ديتوكس".

وفيما يتعلق بالجهاز التنفسي، أشار استشاري التغذية إلى أن المشروبات الدافئة عمومًا قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة عند الإصابة بتهيج الحلق أو بعض أعراض نزلات البرد، لكن لا ينبغي اعتبار الشمر علاجًا للعدوى التنفسية أو بديلًا عن العلاج الطبي عند وجود كحة شديدة أو ضيق في التنفس أو أعراض مستمرة.

وشدد الدكتور محمد رمضان على أهمية طريقة تحضير المشروب، موضحًا أن كمية صغيرة من بذور الشمر يمكن نقعها في كوب من الماء الساخن لعدة دقائق ثم تصفيتها وتناولها دافئة، مع تجنب الإفراط في إضافة السكر، حتى لا تتحول المشروب العشبي منخفض السعرات إلى مشروب مرتفع السكريات.

وأضاف أن من يرغب في تناول الشمر بهدف الاسترخاء يمكنه إدخاله ضمن روتين مسائي هادئ، مثل تقليل الإضاءة والابتعاد عن الشاشات قبل النوم، لأن جودة النوم تعتمد على مجموعة من العادات اليومية، وليس على مشروب واحد.

وحذر استشاري التغذية من الإفراط في تناول الأعشاب بصورة يومية وبكميات كبيرة دون معرفة مدى ملاءمتها للحالة الصحية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية بانتظام. كما أوصى بالحذر لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الحساسية تجاه الشمر أو بعض النباتات المشابهة، والتوقف عن تناوله في حال ظهور أعراض غير معتادة بعد شربه.

وأكد الدكتور محمد رمضان أن الحوامل والمرضعات والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية بانتظام، من الأفضل لهم استشارة الطبيب قبل استخدام الشمر بكميات علاجية أو الاعتماد عليه بصورة متكررة.

وفي النهاية، أوضح استشاري التغذية أن كوب الشمر قبل النوم يمكن أن يكون مشروبًا دافئًا وخفيفًا ضمن نمط غذائي متوازن، وقد يساعد بعض الأشخاص على الشعور براحة أكبر بعد تناول الطعام، لكنه ليس علاجًا سحريًا للأرق أو وسيلة مباشرة لحرق الدهون، وتبقى فائدته الحقيقية مرتبطة بالنظام الغذائي ونمط الحياة والحالة الصحية لكل شخص.

أضف تعليق

7 توجيهات رئاسية.. الرئيس ينتصر للمواطن

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان