السفير الجزائري: التضامن العربي وتوحيد الجهود ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية

السفير الجزائري: التضامن العربي وتوحيد الجهود ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصاديةالمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري

عرب وعالم3-9-2026 | 11:43

أكد السفير محمد سفيان براح، خلال كلمته في أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، بالانابة عن وزير التجارة والصناعة الجزائرى أهمية تعزيز التضامن العربي وتكثيف التنسيق بين الدول الأعضاء، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

جاء ذلك خلال أعمال الدورة العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، حيث استعرض السفير الجزائري حصيلة رئاسة بلاده للدورة السابقة، مؤكدًا أن الجزائر حرصت خلال فترة رئاستها على تعزيز آليات التنسيق والتوافق، بما يضمن التوصل إلى قرارات متوازنة تعكس تطلعات مختلف الدول الأعضاء.

وأشار السفير الجزائري بالقاهرة محمد سفيان براح إلى أن التحديات الراهنة تفرض تكثيف الجهود وتوحيد الرؤى، والعمل على بناء أطر مشتركة تعزز قدرة الدول العربية على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن ما تحقق خلال الدورة السابقة جاء نتيجة روح التعاون والمسؤولية التي أبدتها الدول الأعضاء، إلى جانب الدعم المتواصل من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

واستعرض السفير الجزائري عددًا من أبرز الملفات التي شهدتها الدورة السابقة، مشيرًا إلى المبادرات التي تقدمت بها الجزائر في مجالات مواجهة التحديات المناخية وحماية البيئة، وضمان جودة الحياة في العالم العربي، والاستثمار في العنصر البشري، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات وتطوير آليات العمل العربي المشترك.

وأكد براح أن القضية الفلسطينية حظيت باهتمام خاص ضمن جهود المجلس، مجددًا التأكيد على موقف الجزائر الداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ذات الصلة.

وفي سياق متصل، شدد السفير الجزائري على أهمية تطوير التجارة البينية العربية وتعزيز التكامل الاقتصادي، إلى جانب مواصلة بحث الملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة على أجندة العمل العربي المشترك، بما يدعم قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وتطرق براح إلى التحديات التي تواجه المنطقة العربية، مؤكدًا أن التطورات الجيوسياسية والاقتصادية تلقي بظلالها بصورة مباشرة وغير مباشرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، مضاعفة الجهود وتوحيد الرؤى للحد من تداعيات هذه التحديات وتسريع وتيرة التنمية.

كما أعلن السفير الجزائري تسليم رئاسة المجلس إلى المملكة العربية السعودية، مؤكدًا دعم الجزائر الكامل للرئاسة الجديدة، وثقتها في قدرتها على مواصلة البناء على ما تحقق خلال الفترة السابقة، وتعزيز العمل العربي المشترك والتكامل الاقتصادي.

وجدد براح التزام الجزائر بمواصلة دعم المبادرات الهادفة إلى تطوير الاقتصاد العربي وتفعيل آليات التعاون المشترك، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات شعوبها نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وفي ختام كلمته، أعرب السفير محمد سفيان براح عن تمنياته بالتوفيق والنجاح لأعمال الدورة الجديدة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق العربي لتحقيق نتائج إيجابية تخدم مسيرة العمل العربي المشترك.

أضف تعليق