أكد وزير الصناعة والتجارة، محمد الأشول بجمهورية اليمنية، خلال كلمته أمام الاجتماع الوزاري للدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، أن بلاده تواجه تداعيات خطيرة جراء اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية، مشدداً على ضرورة تعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة واقتصاداتها.
واستهل الوزير كلمته بتقديم التهنئة للمملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية، موجهاً الشكر للجمهورية الجزائرية على جهودها خلال رئاسة الدورة السابقة، وللأمانة العامة ل جامعة الدول العربية على الإعداد الجيد للاجتماع.
كما أعرب عن تقديره للأمين العام السابق ل جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مشيداً بما وصفه بجهوده خلال فترة توليه المسؤولية، وما شهدته تلك الفترة من دفع لمسيرة التكامل العربي.
وقال الوزير إن اليمن جاء إلى الاجتماع حاملاً معه معاناة مدينة المخا، التي وصفها بأنها مدينة ذات تاريخ عريق ارتبطت باسم القهوة اليمنية، مشيراً إلى تعرضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، في محاولة للإضرار بأمنها واستقرارها ومصالح سكانها.
وأضاف أن ما تمارسه مليشيا الحوثي، بدعم من الحرس الثوري الإيراني وشبكات تهريب السلاح والمخدرات، يستهدف السيطرة على المنطقة المشرفة على مضيق باب المندب، بما يهدد شريان البحر الأحمر وطرق التجارة الدولية.
وشدد على أن حجم الاعتداءات في المنطقة يتطلب تحركاً عربياً يتجاوز حدود الإدانة، مؤكداً أن التضامن العربي بأبعاده الدفاعية والتجارية والسياسية يمثل أحد الحلول الأساسية لمواجهة هذه التحديات.
ودعا إلى إعداد استراتيجية عربية لمواجهة ما وصفها بالحروب التجارية غير المشروعة، والانتقال من التعامل المنفرد مع القضايا العربية إلى توحيد جهود الدول المتضررة من الاعتداءات الإيرانية وأذرعها، وصولاً إلى موقف عربي موحد.
وأكد الوزير أن المقدرات والإنجازات العربية يجب ألا تكون رهينة للنزعات الطائفية أو المغامرات التي تقود المنطقة إلى خسائر فادحة، مقترحاً إنشاء غرفة مشتركة للدول المتضررة من ممارسات إيران وميليشياتها، تتولى رصد الخسائر وحصرها بما يضمن وجود آلية رادعة تحول دون تكرار هذه الاعتداءات.
وأشار إلى أن مفهوم الأمن القومي العربي لا يقتصر على الجانب العسكري، وإنما يشمل الأمن التجاري والغذائي وأمن الحياة، داعياً إلى إعادة صياغة منظومة الأمن العربي لمواجهة تصدير الحروب والأزمات التي تهدد استقرار المنطقة.
كما دعا إلى حشد تجاري عالمي للتصدي للاعتداءات التي تستهدف طرق التجارة الدولية والأعيان المدنية وتلحق الضرر بالتجارة والاقتصاد، مطالباً منظمة التجارة العالمية وأعضاءها بالاضطلاع بدورهم في حماية مكتسبات الحضارة الإنسانية واتخاذ إجراءات رادعة بحق المعتدين.
وأوضح أن الجمهورية اليمنية سعت من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي إلى إصدار قرار يدين الاعتداءات على مقدرات الشعب اليمني وطرق التجارة الدولية، إلى جانب الاعتداءات على دول الجوار العربي ومحاولات فرض حصار تجاري على المملكة العربية السعودية.
واختتم وزير اليمن كلمته بالتأكيد على أهمية أن يسهم القرار العربي في حماية المصالح العربية ودعم الأمن والاستقرار وتحقيق التقدم والازدهار لشعوب المنطقة، داعياً الله أن يوفق الجهود العربية ويمنّ على الشعوب بالأمن والسلام.