داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، الخميس، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا، تقاطعت المواقف الأممية والدولية في نيويورك لتؤكد انخراط سوريا في تدمير ترسانتها الكيميائية المتبقية تحت إشراف دولي. حظي هذا التقدم بدعم موسكو، وتأكيد واشنطن تطلعها إلى إخلاء العالم من السلاح الكيميائي، رغم الإجراءات الأمنية المعقدة والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، التي أوقفت عمليات البحث السورية عن المواد النووية.
وقال الممثل السامي لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، إن سوريا منخرطة في القضاء على بقايا الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد.
وأوضح الممثل السامي لشؤون نزع السلاح: "زرنا مواقع سورية مرتبطة ببرنامج نظام الأسد للأسلحة الكيميائية، كما أن دمشق كشفت مواقع غير معلنة للأسلحة الكيميائية وتخزينها"، لافتًا إلى الكشف عن أسلحة كيميائية في موقعين بالقطيفة وحمص في سوريا، وأن سوريا قادرة على تدمير الأسلحة الكيميائية تحت إشرافنا.
وتابع الممثل السامي لشؤون نزع السلاح: "تحققنا من تدمير ذخائر كيميائية من قبل الحكومة السورية"، مشيرًا إلى أن هجمات الغوطة الكيميائية في سوريا ذكرى مأساوية.
ومن جانبه، قال مندوب سوريا بالأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن عملية تدمير ذخائر كيميائية على أراضينا لحظة تاريخية، وإن دمشق أحرزت تقدمًا كبيرًا بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وستعقد سوريا أول محاكمة في التاريخ لمستخدمي الأسلحة الكيميائية.
وأضاف مندوب سوريا بالأمم المتحدة أن الاعتداءات الإسرائيلية أوقفت عمليات البحث عن المواد النووية، وطواقمنا تتعرض لمخاطر حقيقية عند إزالة الذخائر الكيميائية، كما أن سوريا لا تستطيع حماية أمن المنطقة وإسرائيل تنتهك أمن دمشق.
كما قالت ممثلة أمريكا بالأمم المتحدة، مايك فالتز: "نتطلع للتحقق من التدمير الكامل لما تبقى من الأسلحة الكيميائية بسوريا، ونعمل من أجل عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية".
وفي السياق ذاته، قال مندوب روسيا بالأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن هناك تعاونًا بناءً بين دمشق ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مؤخرًا، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الأراضي السورية انتقل لسيطرة جماعات مسلحة في السنوات الماضية.