أكد الدكتور أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي ، أن فلسفة برامج الدعم النقدي لا تقتصر على تقديم المساعدات المالية للأسر الأولى بالرعاية ، وإنما تستهدف في الأساس تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وفتح مسارات أمامها للانتقال تدريجيًا من الاحتياج إلى الاعتماد على الذات.
وأوضح عبد الموجود، خلال ورشة العمل المنعقدة لصحفيي ملف التضامن الاجتماعي، أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد المسارات الرئيسية التي تعمل عليها وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال توفير فرص العمل وتنفيذ المشروعات للأسر المستفيدة، بما يساعدها على امتلاك مصدر دخل ثابت ومستدام.
وأشار إلى أن الهدف من هذه البرامج هو مساعدة الأسرة على الانتقال من الحصول على الدعم النقدي إلى القدرة على تحقيق دخل من خلال العمل والإنتاج، بما يعزز قدرتها على الاعتماد على نفسها، ويقلل من احتياجها إلى المساعدات النقدية مع تحسن ظروفها الاقتصادية.
وأوضح الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي أن خروج الأسرة من برنامج «تكافل وكرامة» قد يأتي نتيجة تحسن أوضاعها الاقتصادية، أو امتلاكها مشروعًا أو مصدر دخل جديدًا، مؤكدًا أن ذلك يتوافق مع الهدف الأساسي لبرامج التمكين الاقتصادي، وهو مساعدة الأسرة على الوصول إلى مرحلة تمكنها من الاعتماد على نفسها.
وأكد أن خروج الأسرة من منظومة الدعم لا يعني تركها دون بدائل، وإنما يأتي في إطار مسار يستهدف تحسين وضعها الاقتصادي، بالتوازي مع إتاحة الفرصة لأسر أخرى مستحقة للدخول إلى البرنامج من خلال قوائم الانتظار.
وأشار عبد الموجود إلى استمرار الدولة في تقديم الدعم للأسر الأولى بالرعاية من خلال الموازنة العامة للدولة، موضحًا أن مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» تبلغ نحو 54 مليار جنيه سنويًا، وفقًا للبيانات المعلنة.
وأكد أن استمرار الدعم يأتي في إطار مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع العمل على تطوير برامج التمكين الاقتصادي التي تستهدف توفير مصادر دخل وفرص عمل للأسر المستفيدة.
وشدد الوكيل الدائم على أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج والمشروعات التي تستهدف فتح فرص جديدة أمام الأسر المستفيدة، سواء من خلال العمل أو إقامة المشروعات، بما يتيح لها الانتقال تدريجيًا من دائرة الدعم النقدي إلى الإنتاج.
وأضاف أن هذا المسار يهدف إلى تحقيق دخل مستدام للأسرة، وتحسين قدرتها على مواجهة احتياجاتها المعيشية، بما يجعل الدعم النقدي مرحلة من مراحل المساندة وليس هدفًا نهائيًا.
وأكد عبد الموجود أن منظومة الحماية الاجتماعية تستهدف تحقيق التوازن بين استمرار مساندة الأسر التي تحتاج إلى الدعم، والعمل في الوقت نفسه على تمكين الأسر التي تحسنت ظروفها من الاعتماد على ذاتها، بما يتيح توجيه موارد الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجًا.