كشفت دراسة حديثة أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يؤدي إلى تراجع حاد في عدد منتجعات التزلج اليابانية التي تعتمد بالكامل على الثلوج الطبيعية، لتقتصر على 7 منتجعات فقط في حال ارتفاع درجات الحرارة العالمية بمقدار 4 درجات مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وذكرت صحيفة " اليابان اليوم" أن الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة هوكايدو ومنظمة أبحاث وإدارة الغابات، بحثت أوضاع 349 منتجعًا للتزلج في أنحاء اليابان مزودة بمصاعد أو عربات تلفريك، في ضوء سيناريوهين لارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجتين و4 درجات مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
واعتبر الباحثون أن المنتجع يتمتع بـ"الجدوى التشغيلية" إذا كان قادرًا على توفير التزلج لمدة 100 يوم على الأقل سنويًا دون استخدام الثلوج الاصطناعية، واعتمدوا في تحليلهم على بيانات إسقاطات التغير المناخي.
وفي سيناريو ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية، الذي يفترض عدم اتخاذ تدابير فعالة تقريبًا لمواجهة تغير المناخ، لن يتمكن سوى 7 منتجعات في محافظات هوكايدو وأكيتا وياماغاتا وجونما وناغانو من مواصلة العمل بالاعتماد على الثلوج الطبيعية وفقًا للمعايير المحددة في الدراسة.
وأظهرت الدراسة أن 26 منتجعا آخر، من بينها منتجعات في محافظات أوموري ونيجاتا وجيفو، ستتمكن من العمل بصورة جزئية فقط، مشيرة إلى أن المنتجعات الواقعة على ارتفاعات أعلى وفي مناطق ذات خطوط عرض أكبر ستكون أكثر قدرة نسبيًا على الاستمرار.
وفي حال الحد من ارتفاع درجات الحرارة عند درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بما يتماشى مع هدف اتفاق باريس للمناخ، توقعت الدراسة أن يتمكن 53 منتجعًا من العمل بصورة كاملة، بينما سيعمل 108 منتجعات بصورة جزئية.
وقال ناو يوشيزاوا، المحاضر في ثقافة السياحة بجامعة هوكايدو، إن الوظائف والثقافة المرتبطة بمنتجعات التزلج قد تتعرض للفقدان، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع الفوارق الإقليمية والاقتصادية في فرص الاستمتاع برياضة التزلج.
وشدد يوشيزاوا على أهمية خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، قائلًا إن ضمان مستقبل أفضل لسياحة التزلج يتطلب من كل منطقة دراسة مستقبلها في مرحلة مبكرة والتكيف مع تداعيات تغير المناخ.