تُعرف بذور اليقطين في مصر باسم «اللب الأبيض»، وهي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي المتوازن. وتوضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، أن بذور اليقطين توفر البروتين والدهون الصحية والألياف، إلى جانب مجموعة من المعادن المهمة، وقد تسهم هذه العناصر في دعم صحة الجسم والعضلات والعظام، فضلًا عن دورها المحتمل في دعم الحالة المزاجية.
مصدر للبروتين
تحتوي نحو 28 جرامًا من بذور اليقطين على حوالي 8.5 جرام من البروتين، ما يجعلها مصدرًا نباتيًا جيدًا للبروتين، الذي يحتاجه الجسم لبناء الأنسجة والعضلات والحفاظ عليها.
معادن مهمة
تتميز بذور اليقطين باحتوائها على عدد من المعادن، من بينها الماغنسيوم والزنك والنحاس والفوسفور والمنجنيز والحديد، وهي عناصر تدخل في العديد من الوظائف الحيوية بالجسم، بما في ذلك وظائف العضلات والأعصاب وصحة العظام وتكوين خلايا الدم الحمراء.
ويُعد الماغنسيوم من أبرز العناصر الموجودة في بذور اليقطين، وله دور في وظائف العضلات والأعصاب، كما يشارك في العديد من العمليات الحيوية المرتبطة بالحفاظ على وظائف الجسم الطبيعية.
مضادات الأكسدة
تحتوي بذور اليقطين أيضًا على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة، والتي تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي وحماية الخلايا من الأضرار المرتبطة به.
لكن وجود هذه المركبات لا يعني أن تناول بذور اليقطين بمفردها يمكن أن يقي من الإصابة بالسرطان، إذ إن الوقاية من الأمراض المزمنة ترتبط بمجموعة متكاملة من العوامل، من بينها النظام الغذائي ونمط الحياة والعوامل الوراثية والبيئية.
الشبع والوزن
وتحتوي بذور اليقطين على البروتين والدهون غير المشبعة والألياف، وهي مكونات يمكن أن تساعد على الشعور بالشبع عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.
وقد تكون هذه البذور خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة أو إضافة إلى بعض الأطعمة، لكن من المهم الانتباه إلى الكمية؛ لأنها غنية بالسعرات الحرارية، وبالتالي فإن الإفراط فيها قد يزيد من إجمالي السعرات اليومية.
هل تحسن المزاج؟
ومن أكثر الأسئلة المرتبطة ب بذور اليقطين علاقتها بالمزاج والاكتئاب، خاصة أنها تحتوي على الماغنسيوم والزنك، إلى جانب التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في تصنيع مواد كيميائية عصبية، من بينها السيروتونين، الذي يرتبط بتنظيم المزاج والنوم.
لكن وجود هذه العناصر الغذائية لا يعني أن بذور اليقطين يمكنها علاج الاكتئاب. ولا توجد أدلة كافية تجعلها بديلًا للعلاج الطبي أو النفسي عند الإصابة بالاكتئاب.
والأفضل النظر إليها باعتبارها جزءًا من نظام غذائي متنوع، يمكن أن يوفر للجسم مجموعة من العناصر الغذائية المهمة للصحة العامة.
طرق تناولها
يمكن إضافة بذور اليقطين إلى السلطات أو الزبادي، أو تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات، مع اختيار الكمية المناسبة، ويفضل الانتباه إلى الأنواع المملحة لتجنب الإفراط في تناول الصوديوم.