الكاكا.. فاكهة حلوة المذاق هل تفسد الدايت وتمنع عن مرضى السكري ؟

الكاكا.. فاكهة حلوة المذاق هل تفسد الدايت وتمنع عن مرضى السكري ؟الكاكا

منوعات2-10-2026 | 20:37

رغم أن موسم المانجا يخطف الأنظار، تظهر الكاكا في نهاية الموسم تقريبًا بطعمها الحلو وقوامها المميز، لتصبح من الفواكه التي يختلف حولها البعض؛ فهناك من يشبه مذاقها بالطماطم أو البلح، بينما يعشقها آخرون بسبب حلاوتها. لكن هل مذاقها السكري يعني أنها تفسد النظام الغذائي ؟ وهل يجب على مريض السكري تجنبها ؟

يقول الدكتور أحمد أبو الريش ، أخصائي التغذية العلاجية ، إن الكاكا من الفواكه الغنية بعدد من العناصر والمركبات الغذائية المهمة، ويمكن تناولها ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الكمية وطريقة اختيار الثمرة.

مضادات الأكسدة

تحتوي الكاكا على مجموعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة، ومنها الفلافونويدات والكاروتينات والبوليفينولات، وهي مركبات تساعد على حماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، كما ترتبط بدعم صحة الجسم وتقليل الالتهابات.

وتحتوي الثمرة أيضًا على فيتامين «سي»، الذي يشارك في عدد من وظائف الجهاز المناعي، ويساعد الجسم في أداء وظائفه الطبيعية المتعلقة بمقاومة العدوى.

صحة القلب

وتوفر الكاكا الألياف الغذائية، إلى جانب مركبات نباتية مثل الفلافونويدات، وقد يكون تناولها ضمن نظام غذائي متوازن مفيدًا لصحة القلب والأوعية الدموية.

كما أن الألياف الموجودة فيها تساعد على تحسين حركة الجهاز الهضمي وتنظيم عملية الإخراج، وبالتالي قد تساعد في تقليل مشكلة الإمساك لدى بعض الأشخاص.

للبشرة والنظر

وتحتوي الكاكا على الكاروتينات، ومنها البيتا كاروتين، التي يستطيع الجسم تحويل جزء منها إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم لصحة العين والجلد ووظائف الجسم المختلفة.

كما أن الحصول على مضادات الأكسدة من الفواكه والخضروات بشكل عام يساعد على الحد من تأثير الإجهاد التأكسدي على خلايا الجسم.

للمخ والمزاج

وتوفر الكاكا عددًا من العناصر الغذائية، ومنها المنجنيز وبعض فيتامينات مجموعة «ب»، وهي عناصر تدخل في عمليات إنتاج الطاقة ووظائف الجهاز العصبي.

لكن لا يعني ذلك أن تناول الكاكا وحدها يحسن المزاج أو التركيز بشكل مباشر، وإنما تأتي فائدتها في إطار النظام الغذائي المتنوع الذي يوفر للجسم احتياجاته من العناصر الغذائية.

كما تحتوي الكاكا على البوتاسيوم، وهو معدن مهم لوظائف العضلات والأعصاب ويساهم في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

لماذا تكون بعض ثمار الكاكا قابضة؟

ومن المعلومات المهمة التي يجب الانتباه إليها أن هناك أنواعًا من الكاكا، ومنها الهاشيا (Hachiya)، تحتوي عندما تكون غير ناضجة على مستويات مرتفعة من التانينات، وهي مركبات مسؤولة عن الإحساس بالمرارة والجفاف أو القَبض في الفم.

لذلك يفضل أن تنضج هذه الأنواع جيدًا قبل تناولها، لأن تناولها وهي غير ناضجة قد يكون غير مستساغ، وقد يسبب اضطرابات هضمية أو يزيد مشكلة الإمساك لدى بعض الأشخاص.

وهذا الإحساس القابض هو أحد الأسباب التي قد تجعل البعض يربط طعم الكاكا غير الناضجة بطعم بعض أنواع البلح غير الناضج أو الشاي.

نوع يؤكل وهو متماسك

في المقابل، هناك أنواع أخرى مثل Fuyu يمكن تناولها وهي متماسكة، وتكون حلوة المذاق وأقل في الإحساس القابض، ويمكن تناولها بطريقة تشبه التفاح.

هل تناسب مريض السكري؟

أما مريض السكري، فلا تعني حلاوة مذاق الكاكا أنها من الفواكه الممنوعة تمامًا.

ويشير الدكتور أحمد أبو الريش إلى أن الكاكا يمكن أن تدخل ضمن النظام الغذائي لمريض السكري، مع مراعاة الكمية وحسابها ضمن إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة.

ويبلغ المؤشر الجلايسيمي للكاكا نحو 61 وفق بعض قواعد البيانات، وهو ما يضعها في النطاق المتوسط، لكن الاستجابة الفعلية لسكر الدم تختلف من شخص إلى آخر، كما تتأثر بكمية الفاكهة ودرجة نضجها وما يتم تناوله معها.

لذلك من الأفضل لمريض السكري تناول كمية مناسبة منها ضمن وجبة متوازنة، وليس الإفراط فيها لمجرد أنها فاكهة.

هل تفسد الدايت؟

أما من يتبعون نظامًا غذائيًا لإنقاص الوزن، ف الكاكا ليست فاكهة «تفسد الدايت» لمجرد أن مذاقها حلو، لكنها في النهاية تحتوي على سعرات وكربوهيدرات، وبالتالي فإن الكمية الإجمالية التي يتناولها الشخص خلال اليوم هي الأهم.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان