مصافحة النساء حرام هي من أكثر العادات الشائعة بين الرجال والنساء خاصة في أماكن العمل.
والمصافحة باليد موضوع يحتمل الخلاف بين الفقهاء، منهم من يمنعها مطلقًا، ومنهم من يجوزها شرطًا أن تكون بدون إثارة للفتنة.
أفادت دار الإفتاء المصرية، بأن مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية محل خلاف في الفقه الإسلامي؛ فيرى جمهور العلماء حرمة ذلك، وأجاز الحنفية والحنابلة مصافحة العجوز التي لا تُشتهى، بينما يرى جماعة من العلماء جواز ذلك.
واستندت الإفتاء لما ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه صافح النساء لمَّا امتنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن مصافحتهن عند مبايعتهن له، فيكون الامتناع عن المصافحة من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا حرج في تقليد هذا الرأي عند الحاجة.
وأوضحت الإفتاء أن انتقاض الوضوء بالمصافحة محل خلافٍ أيضًا؛ فيرى الشافعي أنها تنقض الوضوء ولو من غير شهوة، ويرى أبو حنيفة أن اللمس بنفسه لا ينقض ولو كان بشهوة، ويُفَصِّل الإمام مالك القول في ذلك بين ما إذا كان اللمس بشهوة فينقض أو من غير شهوة فلا ينقض، وعليه: فمن ابتلي بشيء من ذلك فله أن يقلد الأيسر له، وإن كان الخروج من الخلاف مستحبًّا.
واختتمت الإفتاء أن المعتمد من مذاهب الفقهاء أنه يجوز النظر إلى وجهها وكفيها - وزاد الإمام أبو حنيفة قدميها- من غير شهوة إذا أُمِنَت الفتنة، ويدل على ذلك أن سياق الأمر بغَضِّ البصر في الآية ليس كالأمر بحفظ الفرج في إطلاقه، وفي ذلك يقول الزمخشري في "الكشاف" عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: 30].