مهما كانت حجم المؤامرة

مهما كانت حجم المؤامرةسوسن أبو حسين

الرأى4-10-2026 | 16:56

فعلا مهما كانت قوة المؤامرة أكيد مصر أقوى بقيادتها التى تتخذ القرار فى الوقت والمكان المناسبين مع وضع الحصار المحكم لأى اختراق كان داخلياأو خارجيا مهما عظمت قوته لأن الفكر والوعى أدوات لا يمكن الاستهانة بهما فىإدارة الأزمات، وصولا إلى الحلول التى تحقق المصالح العليا للبلاد وتحافظ على أمن واستقرار الوطن والمواطن وسط مشاهد عربية ودولية مرعبة للحروب والصراعات التى تشتعل يوميا دون أن يدرى مفتعلوها متى تنتهى مع غياب وعيهم بإمكانية تحقيق أهدافهم ومصالحهم، وأن المهم لديهم تكبيد الدول والشعوب خسائر يصعب حسرها وتداعياتها لسنوات،على سبيل المثال لا أرى أى مبرر لاستمرار الاشتباك الأمريكى الإيرانى حول ملفات تركها أفضل من مواصلة الجدل حولها بمعنى موضوع أن إيران لن تمتلك السلاح النووى والتفاوض والمعارك لاتنتهى ولف ودوران يتبعه المزيد من الكوارث على كل المستويات والسلع الحيوية والاستراتيجية للشعوب والدول. وفى تقديرى أن هذه النتيجة تعادل تماما الحروب النووية الخفيفة التى تشعل الأزمة ولا تصل لأى حلول لا البقاء ولا الزوال، ولذا لابد من العودة إلى مذكرة تفاهم تنهى الحروب على كل الجبهات العربية والدولية، وأن تتشابك العلاقات بالمصالح التى تخدم الأمن والسلام والاستقرار،وإذا عدنا للخلف نجد أن كل التحديات والحروب تقف خلف نهج واحد هو تزايد حجم المؤامرات واتساعها عربيا ودوليا، وانتقل الموقف والمشهد بعد تخريب الجبهات الهشة أمنيا إلى الدول الصلبة فى المنطقة العربية، فنجد أن السعودية تحاصرها التهديدات من الجوار العربى ونفس الشىء بالنسبة ل مصر فى تصور القائمين على المؤامرة لأن الهدم يجب أن يطال الجميع. وهنا لابد من الاعتراف بالحقيقة ليس لكونى مصرية وإنما لقوة ومتانة وتماسك الجبهة الداخلية فى مصر رغم الشدائد الاقتصادية التى يعانى منها الغنى والفقير، ولكن وقت الشدة أرى أنالأهم هو الوطن بكامل ترابه، وأن المواطن يقاتل للدفاع عن قضيته مهما كانت شدتها،وكل مواطن زادت وتيرة وعيه وإدراكه وفهمه لما يحدث مهما تعددت أساليب المؤامرة وتغليفها بألوان براقة أو حتى بالأحاديث الودية، وإنما الجميع يفهم الأهداف الخفية ويعلم أن نهاية المتآمرين معروفة، وهم أيضا يعرفونها، لذا يتم الدفع بكل ما لديهم من مخاطر ومهددات فى هواء وأرض مصر لتفكيك الجبهة الداخلية. وأعتقد أن الوهم بلغ لديهم أعلى الدرجات، ومن يحاول الاقتراب من وهم تهديد مصر والمصريين حتما نهايته أكيدة، لذا أقول للجميع خذوا شروركم وارحلوا بعيدا عن مصر بدلا من دفنكم على أسوارها، وكل دول العالم تعرف ذلك تماما وخاصة روسيا و الصين و أمريكا وحتى إيران يعرفون قيمة مصر ودورها فى البناء ومنع اتساع الأزمات والدعوة للحوار والتفاهم بدلا من الانتحار عبر الحروب وتداعياتها السلبية الواسعة التى باتت تقترب من حركة التجارة الدولية بشكل كبير وتنال من رصيد الثروات والموارد الطبيعية للدول وشعوبها تقريبا فى كل القارات.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان