نظّمت وحدة الدراسات الإعلامية بالمعهد العالمي للتجديد العربي، ندوة علمية بعنوان: «الإعلام والسياسات العامة: السيادة الإعلامية.. كيف تحمي الدول سردياتها؟ والعلاقة بين الإعلام والدبلوماسية الثقافية العربية»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في مجالات الإعلام والسياسات العامة والدبلوماسية الثقافية.
أدارت الندوة الأستاذة الدكتورة حنان يوسف، أستاذة الإعلام ورئيسة المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي ورئيسة وحدة الدراسات الإعلامية بالمعهد العالمي للتجديد العربي، بمشاركة الأستاذ الدكتور ناصر زيدان، رئيس وحدة الدراسات السياسية والاستراتيجية بالمعهد العالمي للتجديد العربي، والدكتورة نهال أحمد يوسف، الأستاذ المساعد بكلية العلوم الإنسانية والفنون الإبداعية بجامعة هيرتفوردشاير البريطانية في مصر، ونائب رئيس لجنة الشؤون الإعلامية والاتصالية بالمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي.
وتولّى التعقيب على أعمال الندوة الأستاذ الدكتور ماجد سالم تربان، أستاذ الصحافة وتكنولوجيا الاتصال بجامعة الأقصى بغزة، ونائب رئيس لجنة الشؤون السياسية والخارجية بالمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي.
وناقشت الندوة عددًا من القضايا المرتبطة بالعلاقة المتشابكة بين الإعلام والسياسات العامة، وفي مقدمتها مفهوم السيادة الإعلامية وقدرة الدول على حماية سردياتها الوطنية وتقديم رؤيتها وهويتها في ظل بيئة إعلامية عالمية شديدة التنافس والتأثير.
كما تناولت المناقشات الدور المتنامي للإعلام في دعم الدبلوماسية الثقافية العربية، باعتباره أداة للتواصل مع الشعوب، وتعزيز الفهم المتبادل، وبناء الصورة الذهنية للدول والمجتمعات، إلى جانب قدرته على نقل عناصر الثقافة والهوية العربية إلى الفضاء الإقليمي والدولي.
وأكدت الندوة أهمية هذه القضايا في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي أعادت تشكيل منظومة إنتاج المحتوى الإعلامي وتداوله، ووسّعت دائرة المشاركة في صناعة الرسائل والصور الذهنية عن الدول والمجتمعات، بما يفرض ضرورة تطوير خطاب إعلامي عربي يمتلك أدواته المهنية والمعرفية، ويحافظ في الوقت ذاته على المصداقية والوعي بالسياق الثقافي والسياسي.
كما سلط اللقاء الضوء على أهمية الربط بين المعرفة الأكاديمية والممارسة الإعلامية، بما يسهم في تطوير الرؤى والسياسات الإعلامية، وتعزيز قدرة المؤسسات العربية على التعامل مع التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي والاتصالي، والاستفادة من الإعلام والثقافة كأدوات فاعلة في الحوار والتواصل الدولي.
وأعربت المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة عن اعتزازهما بالمشاركة العلمية لكل من الأستاذة الدكتورة حنان يوسف، والأستاذ الدكتور ماجد سالم تربان، والدكتورة نهال أحمد يوسف في هذا اللقاء، وما قدموه من إسهامات فكرية في مناقشة قضايا الإعلام والهوية والسيادة الإعلامية والدبلوماسية الثقافية، بما يعزز الحوار حول مستقبل الإعلام العربي ودوره في تشكيل الوعي وصناعة الصورة العربية.
وتأتي الندوة في إطار الاهتمام المتزايد بتطوير الدراسات الإعلامية العربية، وفتح مساحات للحوار العلمي حول القضايا التي تمس علاقة الإعلام بالسياسات العامة والهوية والثقافة، وصولًا إلى إعلام عربي أكثر قدرة على التأثير والتفاعل مع التحولات الدولية والرقمية المتسارعة.