طارق متولى يكتب: كابوس مزعج
طارق متولى يكتب: كابوس مزعج
استيقظ من النوم لم يسمع أصوات الشارع المعتادة للبائعين الجائلين، والسيارات والمحال القريبة من المنزل.. لا شىء.
أرتدى ملابسه، وخرج من بيته ليأخذ سيارته فكانت المفاجأة، وجدها محطمة تماما، وكذلك جميع السيارات فى الشارع.
راح يدور حول السيارة فى ذهول وهو لايصدق ماتراه عينيه لم يجد أحد فى الشارع يسأله عما حدث، امسك هاتفه يريد أن يتصل بالشرطة لم يجد شبكة اتصال، ووجد الهاتف لا يعمل، جلس بجانب السيارة لبعض الوقت فى ذهول ثم قرر أن يسير إلى أقرب قسم شرطة، وفى الطريق وجد بعض سيارات النقل الكبيرة المليئة بالناس تبدو عليهم حالة من الحزن والخوف '
حاول أن يستوقفهم لكنهم لم يتوقفوا.
كان كل شىء فى الشوارع محطما المحال التجارية فارغة والسيارات مفتوحة الأبواب لايوجد شىء بداخلها فقد سرقوا كل ما بداخلها وتركوها محطمة.
ثم قابل مجموعة أخرى من الناس تسير فى الشارع لكن هؤلاء استوقفوه وأخذوا كل ما معه من نقود، وتليفون، وساعة، ونزع أحدهم قميصه الذى يرتديه، لم يستطع مقاومتهم فقد كانوا أكثر من عشرة أفراد.
واصل سيره وهو فى حالة من الفزع والألم، بعد عناء وصل إلى قسم الشرطة وكانت المفاجأة لم يجد أحد، ووجد الأبواب مغلقة ولا يوجد جندى واحد يسأله.
حاول أن يتماسك وقرر أن يذهب إلى أقرب ماكينة صراف آلي ليسحب بعض النقود ليشترى قميص جديد ويذهب إلى مكان عمله ربما يعرف شيئا عما يحدث لكنه وجد جميع ماكينات الصراف الآلى محطمة وفارغة حتى المحال التجارية لم يجد بها أى ملابس أو أطعمة.
أثناء سيره لاحظ فى بعض الشوارع الجانبية إناس يقفون، ويضعون متاريس يحتمون خلفها ويمسكون بإيديهم بعض الأسلحة والعصى أراد أن يقترب منهم ليسألهم عما حدث لكنهم أشاروا له بالابتعاد، وهددوه بالأسلحة إذا أقترب.. إبتعد عنهم ظل يسأل نفسه ماذا حدث ؟ ما هذا؟ أين الشرطة ؟ أين البلد؟ أين النظام ؟
استيقظ من النوم سمع أصوات الشارع المعتادة، فأدرك أنه كان كابوسا مزعجا، فأخذ يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويردد الحمد لله رب العالمين.