طلبة آداب الأسكندرية يكشفون الكذب ويقرأون لغة جسد المجرمين.. تدريس علم اللغة القضائى لأول مرة في مصر الشرق الأوسط

طلبة آداب الأسكندرية يكشفون الكذب ويقرأون لغة جسد المجرمين.. تدريس علم اللغة القضائى لأول مرة في مصر الشرق الأوسططلبة آداب الأسكندرية يكشفون الكذب ويقرأون لغة جسد المجرمين.. تدريس علم اللغة القضائى لأول مرة في مصر الشرق الأوسط

*سلايد رئيسى17-11-2019 | 14:29

- قسم جديد بكلية الآداب جامعة الاسكندرية يحمل اسم الصوتيات واللغويات القضائية يختص التحليل الصوتي للمتهمين وسماتهم الشخصية.

- خريجو القسم يعملون بشكل اساسى فى منظومة القضاء المصري.

- الطالب يدرس فروع علم اللغة حتى يكون على دراية جيدة بالتطبيق العملى لتلك المعرفة اللغوية فى الأدلة القانونية والنصوص القضائية.

- وفى التحليل السمعى يتم تدريب الطالب على التعرف على المتكلم أوتحديد هوية الصوت الخاص بمتكلم ما فى الوسائل السمعية.

- هذا البرنامج يقوم على دراسة علمى اللغة والقانون.

كتبت: سماح عطية

تجربة فريدة من نوعها في مصر والشرق الأوسط وهي افتتاح قسم جديد بكلية الآداب جامعة الاسكندرية يحمل اسم الصوتيات واللغويات القضائية.

يختص القسم بعمل القضاء المصري والتحليل الصوتي للمتهمين، والسمات الشخصية لهم، أو ما يعرف ببصمه الشخص اللغوية وذلك لتحديد صوت متكلم بعينه قد تم سماعه فى جريمة وهو ما يعادل صف شهود الرؤية التى يتم الاستعانه بها فى التحقيقات

تقول أستاذ علوم الصوتيات - بقسم الصوتيات واللغويات ومنسق برنامج الصوتيات واللغويات القضائية والمؤسس للقسم دكتورة "ميرفت فشل" إن علم اللغة القضائى يتكون من ثلاثة أضلاع رئيسية: اللغة والجريمة والقانون؛ فاللغة أداة والجريمة فعل والقانون وسيلة لتحقيق العدالة . وتضيف د. ميرفت أنه فى هذا الصدد يُعد علم اللغة القضائى وعلم الصوتيات القضائى فرعين من فروع علم اللغة.

ويستخدم علم اللغة القضائى الوسائل اللغوية فى التحقيق فى الجرائم، بينما يستخدم علم الصوتيات القضائى تقنيات تحليل الصوت وسماعه فى فحص الأدلة الصوتية المسجلة.

ويُؤهَّل الطالب الذى يدرس فى هذا البرنامج أن يكون أولاً، ملما بفروع علم اللغة، وحتى يكون على دراية جيدة بالتطبيق العملى لتلك المعرفة اللغوية فى الأدلة القانونية والنصوص القضائية حيث يتعرف على كيفية عمل نظام القضاء والنظم القانونية ونظم العدالة الجنائية ولغة التحقيقات وقواعد الاستجوابات.

كما يكون الطالب قادراً على استخدام مهارة التحليلات اللغوية فى جميع أنواع النشاط الإجرامى مثل: الابتزاز والرشوة والتجسس وكتابة العقود ونظم حماية العلامة التجارية. و يتعلم الطالب تحليل أسلوب شخص ما يشتبه بكتابته رسائل ذات علاقة بالجريمة حيث أن بصمة الشخص اللغوية وأسلوبه الفردى تستخلص من تفاعلاته اليومية التى ترتبط بمجموعة من السمات الشخصية والمتغيرات المكانية والسمات الجسدية. وتقول د. ميرفت أما من ناحية علم الصوتيات القضائى أو كما يسميه البعض علم الكلام القضائى فإن الطالب فى هذا المجال يتعلم التقنيات العملية المستخدمة فى التحليل الصوتى والسمعى.

أما فيما يخص التحليل السمعى فإنه يتم تدريب الطالب على التعرف على المتكلم أوتحديد هوية الصوت الخاص بمتكلم ما بالوسائل السمعية. والعملية المستخدمة فى تحديد هوية الصوت هى عملية استعراض صف من الأصوات المسجلة المشتبه فيها ( مع إضافة أشخاص آخرون فى مثل ظروفهم وسنهم وحالتهم الاجتماعية والتعليمية) على شهود السمع ،وذلك لتحديد صوت متكلم بعينه قد تم سماعه فى جريمة ما، تماماً مثلما يحدث فى صف شهود الرؤية التى يتم الاستعانه بها فى التحقيقات

وأوضحت د.مرفت أنه من ناحية التحليل الصوتى فيتم من خلال استخدام أجهزة تحليل الصوت فى فحص الأدلة الصوتية والوصول إلى البصمة الصوتية للمتكلم . ويتطلب هذا الجانب تعلم بعض العلوم التى تؤهله لذلك مثل علم الصوتيات النطقى والفسيولوجى وعلم الصوتيات الفيزيائى وعلم الصوتيات السمعى والإدراكى وغيرها .

ولتعلم مهارة البصمة اللغوية والبصمة الصوتية يتم تأهيل الطالب أن يكون على دراية ببعض العلوم المهمة لهذا المجال مثل: علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الجريمة والقانون. وتعلم هذه المهارات تعينه على كشف الكذب والخداع فى كلام المجرمين والشهود والضحية لغوياً وصوتياً. ومن جانبها أكدت الدكتورة سهام القارح أستاذ اللغويات بقسم الصوتيات واللغويات مؤسس البرنامج انه تم أختيار مصطلح " قضائى " ليكون عنوان البرنامج ، لأنه أشمل من ترجمته "جنائى" أو "شرعى" . فكل نص سواء كان تحريرياً أو شفوياً، مثل رسائل التهديد المكتوبة أو المنطوقة، تعتبر نصاً قضائياً، وليس هناك نصوصاً جنائية. أما كلمة "شرعى" فإنها ربما تحيل المعنى إلى التشريع

و أشارت الي أنه من منطلق أهمية الدراسات البينية فى الاتجاهات المختلفة للعلوم والتكنولوجيا، وهى الدراسات التى أثبتت نجاحات كبيرة فى الدول الأوروبية، تقوم الدراسة فى هذا البرنامج على التعاون بين علمين على درجة كبيرة من الأهمية و يسهمان- فى حالة التنسيق بينهما- إسهاما إيجابيا فى خدمة المجتمع، ألا وهما دراسة اللغة والقانون. وبما أن اللغة هى وسيلة للتعبير عن الصياغة الملائمة لكل الأمور المهمة، فمن الأجدرزوالأولى أن تخدم اللغة الخطاب القانونى مكتوبا ومنطوقا.

ويمكن القول (والكلام للدكتورة سهام) إنه صمم برنامج اللغويات والصوتيات القضائية ليتسق مع رسالة جامعة الاسكندرية فى تشجيع الدراسات البينية التى تسهم فى مجالات مهمة فى المجتمع، إذ يهدف البرنامج إلى تخريج طلاب قادرين على استخدام اللغة فى تحليل البيانات الوصفية فى مجموعة واسعة من سياقات الخطاب القانونى المكتوبة والمنطوقة . ومن خلال هذا البرنامج سيصبح بوسع الخريجين استخدام الأدوات والتقنيات الحديثة فى التعرف على المجرمين من خلال أصواتهم سمعيا وتحليليا. وهذه القدرات تؤهلهم للعمل كخبراء أو استشاريين لغويين - من ناحية اللغة والصوت- فى المحاكم وفى الأمور القضائية. أهداف البرنامج

حيث يسعى البرنامج إلى تأهيل الكوادر المتميزة في كيفية استخدام اللغة فى كل مايتعلق بالناحية القانونية ونظم العدالة الجنائية .و كيفية التعامل مع النظام القانونى، حيث يتم اتخاذ القرارات الهامة من خلال اللغة. و تطبيق مهارات تحليل البيانات الوصفية فى مجموعة واسعة من سياقات الخطاب القانونى المنطوق والمكتوب.و كيفية اكتساب الخبرة فى تحليل مادة الخطاب القانونى المكتوب والمنطوق. كما يسعى البرنامج الي تأهيل الكوادر على كيفية التعرف على المجرمين من خلال أصواتهم سمعيا وتحليليا.و التدريب على اكتشاف الكذب والخداع فى كلام المجرمين فى المادة المنطوقة والمكتوبة.

وكذلك التدريب على كيفية نقد إجراءات التحقيق من الناحية اللغوية.

والمعروف أن قسم الصوتيات واللغويات بكلية الآداب جامعة الاسكندرية هو القسم الأول من نوعه والأوحد على مستوى الشرق الأوسط وقد تم تأسيس هذ القسم عام ١٩٧٥ على يد عالم الصوتيات واللسانيات "بخاطره الشافعي" والذي تخرج من قسم اللغة العربية بكلية الآداب وسافر إلي فرنسا عام ١٩٤٥ على نفقة الحكومة الفرنسية لدراسه فقه الله العربية وفي عام ١٩٤٨ التحق بجامعة هامبورج لدراسة اللغة الألمانية وعمل مدرسا بها ،ولكنه كان مولعا من خلال أسفاره ومشاهداته للتقدم التقني واستخدام الأجهزة في مجال اللغويات فانشغل عن إنهاء رساله الدكتوراه الخاصة واعطي كل وقته وعمره لدراسة علم اللغويات والصوتيات.

وتحقق حلم الشافعي عام ١٩٧٥ بإنشاء قسم خاص بهذا العلم بكلية آداب جامعة الاسكندرية والذي بدأ بمعمل فقط ثم تحول لقسم خاص وتم استيراد أجهزة تقنية خاصة وكتب متخصصة بهذا العلم من خارج مصر من دول ألمانيا وأمريكا.

وتم فتح باب التقدم لهذه القسم وتخرجت فيه أول دفعة عام ١٩٧٩ وكان عدد خريجيها ١٠ طلاب فقط واستمر القسم على هذا المنوال حتى ظهور فكرة برنامج الصوتيات واللغويات القضائية بفضل كلا من الدكتورة سهام القارح أستاذ اللغويات بقسم الصوتيات واللغويات والدكتورة ميرفت فشل أستاذ علوم اللغات والصوتيات وتحت رعاية كل من الدكتور عصام كردي رئيس جامعة الاسكندرية والدكتورة غادة موسى عميد كلية الآداب.

[caption id="attachment_370665" align="aligncenter" width="1043"] دكتورة سهام القارح[/caption] [caption id="attachment_370664" align="aligncenter" width="1003"] دكتورة ميرفت فشل[/caption]
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان