هل الحسد يمنع عطاء الله؟

هل الحسد يمنع عطاء الله؟صورة أرشيفية

الدين والحياة26-12-2021 | 13:00

من السلوكيات المشينة التي حذرت منها التعاليم الإسلامية «الحسد» الذي ورد في القرآن الكريم وأوضحت معاني آياته أنه الخلق السيء بتمني زوال النعمة من المحسود.

والإسلام سعى إلى طهارة البدن وطهارة القلب وهي الأولى. قال تعالى: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.
و الحسد من أمراض النفوس التي تصيب الإنسان نتيجة سيطرة القيم المادية وانهيار الأخلاق وضعف الإيمان، وهو يحمل كتمان الحق وإنكار الفضل، كما أنّه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.

بدايةً يصف الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أنّ الحسد خُلُقٌ ذميمٌ مُنعَتٌ دنيءٌ، يقصِد به الحاسد ذوي الفضائل والنِّعَم، اتصف به إبليس فامتنع أن يسجد لآدم حسدًا له.

وأجاب مبروك من أحد متابعيه، عبر فيديو نشره على قناته الرسمية على يوتيوب مؤكدًا أن الحسد لا يمنع عطاء الله ولا غير الحسد يمنع عطاءه، مستشهدًا بقوله تعالى: "مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ".
وأضاف عطية أن القرآن الكريم قد نص على الحسد تحديدً بأنه لا يمنع عطاء الله تعالى في سورة النساء في قوله: "أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا" أي برغم الحسد آتيناهم ملكًا عظيمًا، وأكد عطية أن في ذلك دليلا صريحا على أن الحسد لا يمنع عطاء الله.
وأوضح عطية أن الحسد هو تمني زوال النعمة، وهو أمران إما تمني زوالها بانتقالها للحاسد وهذا لا يحدث، لأن الله أعلم حيث يجعل رسالته وحيث يجعل رزقه ولا يمكن لنعمة أن تنتقل منك إلى الحاسد، والامر الثاني هو تمني زوالها في أي اتجاه، فلا يحب أن يرى خيرًا يأتي للمحسود، "الحاسد لا يضر إلا بنفسه...فتوكلوا على الله ولا يشغلنكم أمر الحسد".

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان