التين البرشومي.. فاكهة مباركة وفوائد صحية تتجاوز المذاق الحلو

التين البرشومي.. فاكهة مباركة وفوائد صحية تتجاوز المذاق الحلوالتين البرشومي.. فاكهة مباركة وفوائد صحية تتجاوز المذاق الحلو

منوعات12-7-2026 | 00:03

يُعد التين البرشومي من أقدم الفواكه التي عرفها الإنسان، كما أنه من الثمار التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وهو ما يعكس مكانته وقيمته الغذائية. ورغم ذلك، لا يزال البعض يعتقد أنه مجرد فاكهة غنية بالسكر، لذلك يتجنبها مرضى السكري أو متبعو الحميات الغذائية. ويوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن هذه المعتقدات ليست دقيقة، مؤكدًا أن التين البرشومي يحمل فوائد صحية عديدة عند تناوله باعتدال.

ويقول الدكتور أحمد أبو الريش إن التين البرشومي ليس مجرد فاكهة موسمية لذيذة، بل يُعد من الكنوز الغذائية التي عرفها الإنسان منذ آلاف السنين، إذ تشير الدراسات الأثرية إلى أن زراعته بدأت قبل أكثر من 11 ألف عام، وما زال يحتفظ بمكانته حتى اليوم بفضل قيمته الغذائية العالية.

وأضاف أن التين البرشومي غني بالألياف الغذائية، خاصة ألياف البكتين، التي تساهم في تحسين عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، ودعم نمو البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة الجهاز الهضمي.

وأشار إلى أن التين يُعد مصدرًا جيدًا للبوتاسيوم، وهو عنصر مهم للحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، ودعم صحة القلب، والمساعدة في تنظيم ضغط الدم، لذلك يُعد من الفواكه المفيدة لمرضى ارتفاع ضغط الدم.

وأوضح أن التين يحتوي أيضًا على نسب جيدة من المغنيسيوم والكالسيوم وفيتامين K، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على قوة العظام وصحة العضلات، مما يجعله خيارًا غذائيًا مناسبًا للأطفال والحوامل ضمن نظام غذائي متوازن.

وأكد أن اللون البنفسجي المميز للتين البرشومي يرجع إلى احتوائه على مركبات نباتية طبيعية مضادة للأكسدة، تعمل على حماية خلايا الجسم من الإجهاد التأكسدي، كما تساهم في تقليل الالتهابات ودعم الصحة العامة.

ولفت إلى أن اقتران التين والزيتون في آية واحدة من القرآن الكريم يحمل دلالة لافتة، فالتين غني بالألياف والمركبات النباتية المفيدة، بينما يُعد الزيتون مصدرًا ممتازًا للدهون الصحية ومضادات الأكسدة، مشيرًا إلى أن تناول التين مع ملعقة من زيت الزيتون يُعد من الوسائل الطبيعية التي قد تساعد في التخفيف من الإمساك.

وفيما يتعلق بمرضى السكري، أوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن التين البرشومي ليس من الأطعمة الممنوعة، وإنما يعتمد الأمر على الكمية المتناولة. فتناول ثمرتين متوسطتي الحجم ضمن وجبة غذائية يختلف تمامًا عن الإفراط في تناوله بكميات كبيرة، لذلك يجب الالتزام بالاعتدال وحساب الحصة الغذائية.

أما بالنسبة للراغبين في إنقاص الوزن، فأكد أن الألياف الموجودة في التين تساعد على تعزيز الإحساس بالشبع، لكنه يظل من الفواكه التي تحتوي على سعرات حرارية وسكريات طبيعية، وبالتالي فإن الإفراط في تناوله لا يساعد على فقدان الوزن.

وتحدث عن سبب سرعة فساد التين البرشومي، موضحًا أنه من الثمار التي تمتلك فتحة طبيعية صغيرة في قاع الثمرة، ما يجعلها أكثر عرضة لفقدان الرطوبة ودخول الفطريات والبكتيريا، كما أنه يستمر في النضج حتى بعد قطفه، وهو ما يقلل من مدة صلاحيته مقارنة بالعديد من الفواكه الأخرى.

ونصح باختيار الثمار السليمة غير المجروحة أو المضغوطة، مع حفظها داخل الثلاجة، وعدم غسلها إلا قبل تناولها مباشرة، لأن غسلها قبل التخزين يسرّع من فسادها.

واختتم الدكتور أحمد أبو الريش حديثه بالتأكيد على أن التين البرشومي من الفواكه الصحية والمباركة، ويمكن الاستفادة من قيمته الغذائية الكبيرة عند تناوله باعتدال، ضمن نظام غذائي متوازن يناسب احتياجات كل شخص.

أضف تعليق