العراق: الأموال المنهوبة تفوق التريليوني دولار.. ومحاكمة الفاسدين علنيا

العراق: الأموال المنهوبة تفوق التريليوني دولار.. ومحاكمة الفاسدين علنياالعراق: الأموال المنهوبة تفوق التريليوني دولار.. ومحاكمة الفاسدين علنيا

عرب وعالم2-7-2026 | 00:54

كشفت الحكومة العراقية، الأربعاء، عن تفاصيل ومستجدات واسعة تتعلق بالحملة الحكومية المستمرة لمكافحة الفساد، مؤكدة أن حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى الآن يتجاوز حاجز التريليونين (أكثر من ترليوني دولار)، واصفة أرقام السرقات وعقارات المتهمين بأنها تفوق مستوى العقل والمنطق، فيما أشار إلى أن محكمات المتهمين بالفساد ستكون علنية.

وقال المستشار القانوني ل رئيس الوزراء العراقي القاضي منير حداد، إن "التحقيقات مع المتهمين الملقى القبض عليهم مستمرة ولا إحصائيات نهائية عن عدد المقبوض عليهم مع استمرار كونها في تزايد مستمر، مستندةً إلى عمليات ومداهمات يومية متواصلة"، مبينًا أن "المتهمين الرئيسيين الحاليين أدلوا باعترافات تفصيلية قادت الأجهزة الأمنية والقضائية إلى جلب متهمين آخرين، حيث حاول بعض المطلوبين الإفلات والهروب خارج العراق أو اللجوء إلى إقليم كردستان الذي أبدى تعاونًا وسلّم ثمانية متهمين حتى الآن".

ولفت إلى أن "قائمة المتهمين تضم فاسدين من كبار المسؤولين من بينهم مسؤولون حاليون وسابقون ونواب، وأن الجرائم المنظورة لا تقتصر على الاختلاس التقليدي بل تشمل أيضًا قضايا تضخم الثروة المالية غير الطبيعي التي تخضع بشكل مباشر لمبدأ "من أين لك هذا" وتُصنف قانونيًا ضمن جرائم غسيل الأموال".

ووصف المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي، الأرقام المضبوطة بحوزة وكلاء وزارات ومسؤولين بأنها لا تُقرأ ولا تصدق، لدرجة قيام زوجة أحد المتهمين بشراء عقار بقيمة خمسة ملايين دولار وهو مبلغ يكفي لبناء أكبر فيللا في باريس أو أمستردام، فضلاً عن ضبط مسؤولين يمتلك كل واحد منهم أكثر من خمسين عقارًا مسجلًا باسمه أو بأسماء عائلته".

الضربات مستمرة
وأشار إلى أن "القوانين العراقية المتعلقة بحماية المال العام تلزم بمحاسبة ومحاكمة المسبب والجهات التي كانت خلف تعيين هؤلاء الفاسدين أو وضعهم في مناصبهم الحساسة"، مستغربًا من “كيفية قفز موظفين أو مهندسين بسطاء فجأة إلى منصب وكيل وزير دون كفاءة تؤهلهم لذلك، سوى بدافع التغطية على السرقات".

وأكد في الوقت ذاته أن "جميع الأموال المستردة والعقارات المحتجزة ستعود بالكامل إلى خزينة الدولة العراقية، معربًا عن "ثقته المطلقة بجدية رئيس الوزراء ووصفه بأنه ثائر على الفساد وشاب ناجح ومتمكن"، لافتًا إلى عدم وجود أي ضغوط دولية تعيق الحملة بل على العكس هناك دعم دولي قوي جدًا لمكافحة الفساد في العراق.

وفي ما يخص امتداد الحملة، كشف "حداد" عن تفاصيل الإطاحة بشبكات جديدة في المحافظات مستشهدًا بما حدث في دائرة كهرباء البصرة والقبض على أكثر من 28 شخصية، مؤكدًا أن "الحملة ستطال الدوائر في الناصرية والعمارة وبقية المحافظات دون أي استثناءات أو خطوط حمراء ولن يكون هناك أي سقف زمني لإنهاء هذه الصولة".

وأوضح أن "التحقيقات والمداهمات تجري بسرية تامة في الوقت الحالي؛ لضمان عدم هروب المطلوبين، وأن رئيس الوزراء أظهر حزمًا شديدًا ورفض ضغوطًا واعتراضات من جهات سياسية تخشى على نفسها من حبل الاعترافات"، جازمًا بأن "الحملة ستصل حتمًا إلى مرحلة المحاكمات العلنية والجلسات المفتوحة لبثها أمام المواطنين تمامًا كالمحاكمات التي جرت لصدام حسين ونظامه السابق".

وشدد "حداد" على عدم إمكانية الإفراج عن المتهمين المدانين، مؤكدًا أن "الشخص المدان مكانه السجن وحتى في حال خروج أحدهم بكفالة فإن ذلك لا يعني براءته بل هناك محاكمة تنتظره ولن يفلت، وخاصة أن إطلاق السراح المشروط بكفالة يتطلب دفع مبالغ تعادل حجم المبالغ المسروقة”، مشيدًا بـ"قضاة محاكم النزاهة"، ووصفهم بـ"الشجعان والمحايدين والأشداء الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم".

أضف تعليق