رزق عبد السميع
محمـــــد أمين
يعد الإحرام من فرائض مناسك الحج والعُمرة، فبحسب قول قول النبيّ عليه الصلاة والسلام: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ)، فلا يصحّ العمل ولا يُقبل إلّا بالنيّة،
الحجّ شعيرة من شعائر الإسلام وهو الركن الأخير من أركان الإسلام، فرضه الله تعالى بعد هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة
يعرف الحجّ بأنّه قصد بيت الله الحرام في أيَّامٍ محدَّدةٍ؛ للقيام بعباداتٍ وأعمالٍ محدَّدةٍ؛ مرضاةً لله تعالى، ونيلًا لحبّه، وكلّ من يقوم بهذه العبادة العظيمة
الحجّ هو التوجّه إلى مكّة المكرّمة، لأداء أعمال محدّدة حدّدها الإسلام في المكان والزمان المحدّدين، وجعل الإسلام الحج فريضة على كلّ مسلم ومسلمة، ويشترط
إنّ للعبادة أثر عظيم في حياة كلّ مسلمٍ؛ فهي تقوّي إيمانه، وتربّيه التربية الصحيحة، فتردّه إلى الطريق الصحيح، ومن أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى: فريضة الحجّ.
الحجّ فريضةٌ تعبّديةٌ وروحيّة عظيمة يقتدي فيها المسلمون بسيدنا رسول الله الذي قال حين أدائها: لِتَأخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ .
يعد شهرُ ذي الحجة شهر مبارك من أشهرِ الله المحرَّمةِ، فيه يوم عرفة، والذي يتم به تأدية شعيرةُ الحجّ، وللعمل الصالح فيه فضل عظيم، وقد كان من هديه استقبال هلاله بالتضرع والدعاء.
لقد شرع الله الحجّ لما فيه من فضائل ومقاصد عظيمة تعود علينا بالخير الكثير، ففي الحج تهذيب للنفوس وتطهبرها من أمراض النفس وتعويدها على الالتزام بما شرّعه
اختص الله -تعالى- شهر ذي الحجة بأن جعل بعض أيامه ميقاتاً زمانياً تُؤدّى فيه مناسك الحجّ، والأيام التي تؤدّى فيها مناسك الحج .
زخَرتْ السّنة النبوية بروايات كثيرة تحثّ على أداء الحجّ والعمرة من خلال بيان عظيم أجرهما وجليل فضلهما، ومن هذه الأحاديث التي أخرجها الإمام البخاريّ وغيره
رغّب الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- المسلمين في أداء فريضة الحجّ، وأداء مناسك العمرة، فقال: (العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ ليسَ له جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّةُ).