"زواج القاصرات" من جرائم الإتجار بالبشر

"زواج القاصرات" من جرائم الإتجار بالبشرصورة ارشيفية

منوعات1-8-2023 | 16:11

من إصدارات المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، دراسة تحت عنوان "الزواج فى إطار الإتجار بالبشر" وذلك فى إطار مشروع بحوث الإتجار بالبشر فى المجتمع ، وأكدت الدراسة أن زواج القاصرات يدخل فى إطار جريمة الاتجار بالبشر، والتى يبلغ حجم إيراداتها 37 مليار دولار سنويًا، نتيجة لعبور أكثر من 2 مليون شخص الحدود الدولية سنويًا، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، و ينطوى هذا الزواج على عدة صور منها: زواج القاصرات، الزواج من غير المصريين، والزواج مع فرق السن بين الفتاة والزوج، وكذلك الزواج الموسمى أو السياحى، وكذلك الزواج المتعدد للفتاة فى فترة قصيرة قد تصل إلى أيام.

وتعود هذه الصور من صور الإتجار التى تنطوى على استغلال البشر حيث إن لها تأثيرا مدمرا على الضحايا الذين يتعرضون فى أحيان كثيرة إلى الأذى النفسي والمادى والجسدى، مما يعرض إلى افتقاد الصحة والأمن والسلام فى المجتمع، وهذا الأمر يدعو إلى دراسة هذه الفئة للوقوف على مدى انتشار الاتجار فى الزواج، والعوامل الفاعلة فيه، والآثار السلبية المترتبة على وجوده، وتهدف هذه الدراسة بشكل عام إلى محاولة التعرف على الأبعاد المختلفة لظاهرة الزواج فى ظل الاتجار بالبشر.
ولقد أظهرت مؤخرا نتائج المسح الديموجرافي الصحي التابع لوزارة الصحة والسكان أن نسبة المتزوجات في عام 2014 من الفئة العمرية 15 إلى 19 سنة؛ بلغت 14.4% وتزداد في المناطق الريفية، وأن زواج القاصرات أحد أسباب الزيادة السكانية بشكل مباشر، و متوسط عدد أطفال المرأة في حالة الزواج قبل 18 سنة يرتفع إلى 3٫7 طفل، بينما المتزوجة بعد 22 سنة 2٫8 طفل.
ولقد كشفت الدراسة، أن زواج القاصرات انتشر في الفترة الأخيرة من خلال عقود الزواج العرفية، وذلك بعد ارتفاع أسعار الذهب والأجهزة الكهربائية المختلفة ، حيث ارتفعت نسبة الزواج العرفي بنسبة 28% عن السنوات السابقة، فيما بلغت نسبة زواج القاصرات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن الـ14 عاما نسبة 47% من إجمالي حالات الزواج العرفي التي تتم، وأشارت الدراسة إلى تعرض 74% من الفتيات الاتي يتزوجن وهن في عمر أقل من 13 عاما، إلى أضرار في الجهاز التناسلي، تصل في بعض الأحيان إلى استئصال الرحم بعد تفاقم الأضرار في الجهاز التناسلي بعد تعرضه إلى تهتك كامل، وأوضحت الدراسة أن هناك أكثر من 420 ألف حالة زواج عرفي تمت بين مصريات وأشخاص عرب، وخاصة القادمون من الخليج، وصلت نسبة زواج القاصرات فيها إلى 58%، حيث إن أغلب العرب الذين يأتون إلى مصر يفضلون الزواج بفتيات صغار لمدة محددة ما بين 3 شهور إلى سنة، حيث يستغلون الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها فئة كبيرة من المجتمع ، ومن ثم يعرضون على الآباء أموالا كثيرة من أجل الزواج من بناتهن بعقود عرفية، من أجل المتعة، وأكدت الدراسة أن هناك مناطق انتشر فيها زواج القاصرات، منها بعض القرى التابعة لمحافظة الجيزة، وهي قرى "طموه والحوامدية والعزيزية" في الجيزة، والتي يتواجد فيها العديد من السماسرة الذين يقومون بتزويج الفتيات القاصرات إلى الأثرياء العرب مقابل الحصول على أموال منهم.
وأشارت الدراسة أن هناك 20 من الأسر وافقت في الدراسة على زواج بناتهم دون التقيد بالسن القانونية، ورفض 80% من الأسر الزواج المبكر للفتيات باعتباره يحرم الفتاة من فرص كثيرة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان