مدبولي من بورسعيد لـ رجال الصناعة: جاء الوقت الذهبى للاستفادة من الحوافز والامتيازات

مدبولي من بورسعيد لـ رجال الصناعة: جاء الوقت الذهبى للاستفادة من الحوافز والامتيازاترئيس الوزراء

مصر7-11-2023 | 14:22

شهدت الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، إلى المنطقة الصناعية بمحافظة بورسعيد، بتفقده عدد من المصانع ومواقع الإنتاج داخل المنطقة الصناعية بجنوب بورسعيد، وتقدم عدد من المستثمرين بطلبات لإقامة توسعات جديدة لمصانعهم بالمنطقة، أو طلب الحصول على موافقات من عدد من الجهات الحكومية.

وأكد مدبولي فى مستهل جولته بالمنطقة الصناعية ببورسعيد، اهتمام الدولة بملف الصناعة، والعمل من خلال مختلف أجهزتها المعنية على تطوير هذا القطاع المهم ودعمه وإتاحة المزيد من المحفزات والتيسيرات، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، فى هذا الصدد، جذبا لمزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبية، وبما يسهم فى توطين العديد من الصناعات، وتعميق المكون المحلي.

وجدد رئيس الوزراء الإشارة إلى حرص الدولة على الاستمرار فى اتخاذ مختلف ما يلزم من إجراءات وخطوات، من شأنها أن تسهم فى تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات، واتاحة الفرص بشكل أكبر أمام القطاع الخاص للقيام بدوره المحورى والمشاركة فى مختلف الأنشطة الاقتصادية، وصولا لتحقيق الأهداف المرجوة فى هذا الصدد، من نمو لمعدلات الإنتاج، وتوفير المزيد من فرص العمل الجديدة، إلى جانب نمو حجم الصادرات من مختلف المنتجات المصرية لمختلف دول العالم.

مصنع "أفينا"


وبدأ رئيس الوزراء زيارته للمنطقة الصناعية بجنوب بورسعيد، بتفقد مصنع شركة بورسعيد للصناعات الكهربائية "أفينا"، حيث تجول فى أرجاء المصنع وتعرف على ما يضمه من خطوط إنتاج حديثة ومتطورة فى مجال إنتاج اللمبات والأدوات الكهربائية، كما اطلع على المنتجات المتنوعة التى تنتجها الشركة من لمبات كهربائية موفرة، ومنتجات الليد، وغير ذلك من الأدوات الكهربائية.

كما دار حوار دوي بين رئيس الوزراء وعدد من العاملين والعاملات بمصنع شركة بورسعيد للصناعات الكهربائية "أفينا"، على مختلف خطوط الإنتاج بالمصنع حيث اطمأن على مختلف الجوانب التى تتعلق بعملهم داخل المصنع، وما يتم توفيره من خدمات تسهم فى تسهيل وتيسير مهام عملهم.

واستمع رئيس الوزراء إلى شرح من عبده شعبان، رئيس مجلس إدارة شركة بورسعيد للصناعات الكهربائية "أفينا"، الذي أشار إلى أن شركة بورسعيد للصناعات الكهربائية "أفينا"، تُعد واحدة من أهم الشركات الصناعية ببورسعيد، موضحاً أن الشركة بدأت نشاطها منذ عام ٢٠١٩، وأنها مقامة على مساحة ١٥ الف م٢، بتكلفة استثمارية تصل الى ٢٨٠ مليون جنيه، ويعمل بها نحو ٥٠٠ عامل تمثل الإناث نسبة ٧٠ ٪ منهم، ومن المستهدف أن يصل عدد العمالة الى ١٠٠٠ عامل بعد إضافة خطوط إنتاج جديدة.

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة بورسعيد للصناعات الكهربائية "أفينا" إلى أن مصنع الشركة يتكون من ٢٥ خطا للإنتاج، حيث يضم ٧٥ ماكينة متنوعة بينها ما يتعلق بأعمال الحقن والسحب والنفخ ومكابس الحديد وماكينات الطباعة، وينتج المصنع منتجات الليد بأنواعها من لمبات، و"بانل"، واللمبة التيوب، والكشافات، والاسبوت، وخراطيم الليد، ومنتجات الباور، والتى تشمل وشوش الكهرباء، والمفاتيح والبرايز والمشتركات والفيش الكهربائية والدوايات وقواطع الكهرباء وعلب الماجيك.

تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة
وأكد عبده شعبان أن الشركة تهدف لإنتاج الأدوات الكهربائية بأنواعها المختلفة لتغطية احتياجات السوق المحلية والتصدير وذلك بهدف تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة، موضحاً أن متوسط الإنتاج اليومي يصل الى ٣٨٥ ألف قطعة من مختلف المنتجات، بمتوسط إنتاج سنوى يصل الى ١٢٠ مليون قطعة، وتصدر الشركة منتجاتها الى عدد من الدول العربية والأفريقية والأوروبية، وتستهدف أن يصل حجم المُصدر من منتجاتها إلى ٢٠٪ من حجم مبيعاتها.

وأضاف عبده شعبان: حصلت الشركة على العديد من الشهادات، منها شهادة الايزو للبيئة ٢٠١٥- ١٤٠٠١، وشهادة الايزو للجودة ٢٠١٥- ٩٠٠١، وشهادة الايزو للسلامة والصحة المهنية ٢٠١٨- ٤٥٠٠١، وشهادة التوحيد القياسي، وشهادة بيروفيرتاس، وشهادة الجمعية الملكية الأردنية، وشهادة الجهد الفائق، لافتا إلى أن الشركة معتمدة لدى عدد من المؤسسات والمصالح الحكومية، كما أن الشركة حاصلة على شهادة استيفاء نسبة المكون المحلي للعديد من المنتجات التى تنتجها، حيث تتراوح نسبة المكون المحلي من ٧٤- ٩٠٪، وتصل إلى نسبة ١٠٠ ٪ لبعض المنتجات.

"أفينا" صديق للبيئة
ونوه رئيس مجلس إدارة شركة بورسعيد للصناعات الكهربائية "أفينا" إلى أن الشركة لم تكتف بإنتاج الأدوات الموفرة للطاقة فقط ولكنها اعتمدت على ماكينات ذات تكنولوجيا حديثة أيضا موفرة للطاقة، مؤكدا أنه منذ بداية انطلاق المشروع والإدارة تحرص على أن يكون المصنع صديقاً للبيئة فليس هناك أية انبعاثات ضارة بالبيئة، كما أنه يتم إعادة تدوير أية مخلفات ناتجة عن التشغيل، وهو ما كان سببا في منح الشركة العديد من الشهادات.

وأكد عبده شعبان أن إدارة الشركة تستهدف خلال الفترة المقبلة تصنيع مختلف مستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها من الخارج لتغذية المصانع المحلية التي تعمل في هذا المجال لتقليل حجم الاستيراد وتوفير العملة الصعبة تماشياً مع إستراتيجية الدولة في هذا المجال، موضحا أن المصنع يعتمد حاليا في تشغيله على استيراد بعض مستلزمات الإنتاج من الخارج، وبعد زيادة خطوط الإنتاج فإن نسبة الاعتماد على ما يتم تصنيعه من مستلزمات إنتاج تكفي تشغيل المصنع وتغطية احتياجات المصانع الأخرى من مستلزمات إنتاج بدلا من استيرادها، وهو ما يوفر للدولة ما قيمته ٥٠٠ مليون جنيه سنويا.

وفى ختام جولته بالمصنع، أثني رئيس الوزراء على جهود الشركة فى توطين الصناعة المتعلقة بعدد من الأدوات الكهربائية، وكذا ما يتعلق بزيادة نسبة المكون المحلي الداخلى فى مختلف عمليات التصنيع، وذلك بما يسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد.

كما أدلي الدكتور مصطفى مدبولي، فى ختام زيارته إلى محافظة بورسعيد، بتصريحات، أعرب خلالها عن تشرفه بوجوده اليوم بمدينة بورسعيد، لافتاً الى أن الجميع تابع على مدار الأيام القليلة الماضية، تحرك الحكومة في كل مكان لمتابعة سير العمل بالمشروعات التي يتم تنفيذها على مستوى الدولة، لاسيما المشروعات التي تخص القطاع الخاص، مشيراً إلى جولته الخميس الماضي بعددٍ من المشروعات في مجال التنمية العمرانية، والتطوير العقاري، والشباب والرياضة، والتعليم وكذا مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

تمكين القطاع الخاص
وأشار إلى أنه حرص خلال زيارته ل بورسعيد على تفقد المنطقة الصناعية جنوب بورسعيد، واختيار نماذج ناجحة لمصانع مُقامة باستثمارات مصرية خالصة من القطاع الخاص، وفي مجالات مهمة جداً، ذات أولوية للدولة المصرية، معتبرا أن هذه رسالة بأن الحكومة شغلها الشاغل هو تمكين القطاع الخاص في القطاعات المختلفة، التي تعمق من التصنيع المحلي، وتزيد قدرات الدولة في التصدير، وتقليل الواردات.

ولفت مدبولي إلى أن العالم بأسره أصبح يموج بأزمات لم يشهدها منذ عقود مضت، مؤكداً أن الدرس المستفاد من ذلك، أنه كلما كانت الدولة قادرة على امتلاك مقدراتها، والاكتفاء الذاتي بقدر الامكان، وكلما كانت قطاعات الصناعة هي من يقود الاقتصاد، كانت الدولة أكثر قدرة على الخروج من هذه الأزمات.



ووجه مدبولي رسالة مهمة لكل رجال الصناعة في مصر، قائلا: أنه جاء الوقت الذهبي للاستفادة من الحوافز والامتيازات والإعفاءات الضريبية التي تقدمها الدولة؛ بهدف تحفيز قطاع الصناعة، حيث يزعم البعض بأن ذلك القطاع يعد متأخرا مقارنة بالقطاعات الأخرى، وحقيقة الأمر أن الصناعة تحتاج لوقتٍ أطول لتؤتي ثمارها، مُضيفًا أنه رغم ذلك، يمكن لذلك القطاع النهوض مع وجود البنية الأساسية والتشريعية والحوافز العديدة الموجودة الآن.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن بعض المصانع التي تمت زيارتها اليوم بلغ عدد عمالها ما بين 1500 إلى 2000 عامل، كما توجد خطط توسعية لاستيعاب المزيد من العمال، مُعربًا عن سعادته بحجم الشباب العامل في تلك المصانع على مختلف المستويات التعليمية، ومؤكدًا أن رواتبهم تُعد "جيدة جدًا"، ما أفضى إلى سعادة هؤلاء الشباب وانتمائهم لتلك المصانع والتجمعات.

وأضاف: هناك عدد من المصانع يعتزم التوسع وزيادة خطوط الإنتاج، لذلك تم التنسيق مع المحافظ لإنجاز الموافقات تسهيلًا لإجراءات التوسع في الفترة المقبلة.

قرية "إيكلا" السياحية


ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى قرية "إيكلا" السياحية التي تمت زيارتها أيضًا، مؤكدًا أنها كانت مملوكة للدولة كما أنها كانت تتمثل في مبان قديمة غير مُستغلة ولا يتم الاستفادة منها على الإطلاق، مُضيفًا أنه بالشراكة مع القطاع الخاص، تحولت تلك المنطقة إلى قرية "إيكلا" التي شاهدناها اليوم، وبدلًا من تحمُّل المحافظة خسائر تلك البقعة فيما مضى، أضحت اليوم مصدر عوائد وإيرادات.

وفي هذا الصدد أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن نموذج الشراكة بين القطاع الخاص والدولة يُمثل فائدة من هذا المنظور، وتسعى الحكومة إلى الاستمرار في هذا النوع من الشراكة وتطويره في المرحلة المقبلة.

أسواق بورسعيد


وأشار مدبولى خلال حديثه إلى أنه تابع خلال جولته اليوم ما تم تنفيذه من أعمال لتطوير منطقة الأسواق بمدينة بورسعيد، مذكراً بما كانت عليه هذه المنطقة قبل سنوات قليلة وما كانت تعانيه من عشوائية شديدة، ووجود العديد من الباعة الجائلين يشغلون مختلف الطرق والشوارع، مؤكدا أن ما تم تنفيذه من أعمال تطوير جعل المنطقة تتحول إلى قلب حضاري للمدينة، مشدداً فى هذا الصدد على العائد الاجتماعي الذي تحقق من جراء تنفيذ تلك الأعمال، حيث حافظت أعمال التطوير على أمان المواطنين، وساهمت فى توفير أماكن مناسبة لمختلف البائعين.

ومن جهته، أكد وزير التجارة والصناعة أنه لا توجد أية معوقات تحول دون توفير الـ100 فدان التابعة للهيئة للمستثمرين الصناعيين وتوسعاتهم، مشيراً إلى أن الوزارة لديها استعداد لتقديم أي دعم مطلوب لجهود المحافظة في توفير فرص عمل من خلال هذه المشروعات الصناعية العديدة.

مصنع "بيراميدز" للإطارات

وبدوره، استعرض محافظ بورسعيد جهود تطوير عدد من المصانع القائمة بالمحافظة، ومن بينها مصنع "بيراميدز" للإطارات، موضحا الموقف الحالي للمصنع من خلال لجنة تم تشكيلها ممثلة من الجهات المعنية لهذا الغرض، وأن المصنع يمتلك الآلات والمعدات وأجهزة الاختبار التي تؤهله لإنتاج إطارات الموتوسيكل والتروسيكل وتوك توك وبكمية تصل إلى حوالى 3,2 مليون إطار سنوياً تمثل 90% من السوق المحلية حالياً.

وأشار إلى أن المصنع يستهدف خلال توسعاته المستقبلية تغطية السوق المصرية بنسبة 100% مع تصدير الفائض، كما تحدث المحافظ عن نسبة المكون الصناعي المصري في المصنع، ومتطلبات التوسعات الجديدة، وإنتاج إطارات السيارات الملاكى قريبا.

شركة " بورسعيد ستار" للأسماك

كما استعرض موقف تطوير وتوسعات شركة " بورسعيد ستار" للأسماك، التي أنشئت بالمنطقة الصناعية جنوب بورسعيد بنظرة استباقية لمستقبل القطاع واحتياجات السوق المحلية والعالمية، وذلك بإنشاء خط إنتاج أسماك التونة بأحدث وسائل الإنتاج مع التحسين والتطوير المستمر والمستدام لتحقيق أعلى معايير الجودة العالمية، مبينا أنه تم إنشاء خط إنتاج معلبات التونة وخط إنتاج برطمانات التونة وخط إنتاج تونة سبريد، وكذلك مدخنات التونة في نظرة توسعية لإنتاج التونة، مما أوجب وجود صناعة تكميلية بإنشاء مصنع لتصنيع مسحوق الأسماك وزيوت الأسماك والمخصبات الزراعية المستخلصة من الأسماك.

وأضاف أن القدرة الإنتاجية الحالية لمصنع بورسعيد ستار تقدر بـ10 ملايين عبوة تونة سنوياً، وتتميز القدرات الإنتاجية للمنشأة بإمكاناتها للتوسع في حالة الدعم المناسب لزيادة القدرات الاستثمارية بزيادة عدد فترات العمل وزيادة سعة الإنتاج، مضيفا أن هناك مقترحا بضرورة دراسة الإمكانيات الحقيقية للإنتاج بالمصنع ومدى تغطية احتياجات السوق المحلية وتحديد نسب المكون المحلي.

ومن جانبه، أوضح نائب رئيس هيئة الاستثمار أنه تمت الموافقة على الطلبات المقدمة من صاحب مصنع "بيراميدز" الخاصة بإنتاج إطارات السيارات الملاكي، مشيرا إلى أنه حصل على الموافقة بالفعل، وسيبدأ الإنتاج قريبا.

أضف تعليق