قبل اندلاع حرب أكتوبر 1973، كانت موازين القوة العالمية تدفع الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي لاستمرار كل منهما في دعم حليفه الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وذلك في حدود تحمي مصالحهما السياسية في المنطقة. وبينما بدت الأجواء مستقرة إلى حد كبير للبعض، فاجأت مصر العالم بشن حرب مفاجئة، مما هز الساحة الدولية وأدى إلى ظهور واقع جديد مليء بالتوترات. وجدت الدول الكبرى نفسها أمام تحديات غير مسبوقة في إدارة الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط، حيث سارعت الحكومات إلى اتخاذ مواقف حاسمة بين مؤيد ومعارض لحرب السادس من أكتوبر 1973. تصاعدت المخاوف من توسع رقعة الصراع في ظل تطور الأحداث، مما أثر بشكل كبير على موازين القوة العالمية.
الأمر الثابت تاريخيًا.. أن حرب أكتوبر أثرت علي موازين القوي بشكل فعلي وأصبح للقوي العربية دور في إدارة الأحداث. ولعل أبرز تلك المواقف هو قدرة العرب علي استخدام سلاح البترول لفرض رأيه، ولإجبار حلفاء إسرائيل علي التراجع عن مساندتها، وقد غير انتصار أكتوبر من المشهد العالمي بشكل جعل من مصر والعرب قادرين علي فرض رأيهم، وبمناسبة مرور واحد وخمسين عاما علي حرب أكتوبر ، نستعيد المشهد الدولي آنذاك، ونتساءل: كيف كانت ردود الأفعال الدولية تجاه نشوب حرب أكتوبر 1973؟
اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا