انعقدت قمة المناخ كوب 29 هذا العام في باكو، أذربيجان، وسط مشهد لافت أضاءته مشاعل
الغاز المحترق الناتجة عن استخراج النفط والغاز، الذي يمثل 90% من صادرات البلاد، هذا المشهد كان يعكس تحديات جوهرية متعلقة بمواجهة الانبعاثات الكربونية، حيث تُعتبر عملية حرق
الغاز من أبرز مصادر هذه الانبعاثات عالميًا، مع إهمال متعمد من المنتجين لتقنيات الحد من هذا الهدر المكلف.
وشهدت القمة انقسامات حادة وصراعات سياسية بين الدول المشاركة، جعلتها واحدة من أسوأ المؤتمرات المناخية التي عُقدت على مدار السنوات الماضية. وبالرغم من تقديم وعود بتمويل المناخ بقيمة 1.3 تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2035، كان النصيب المباشر المقدم من الدول الغنية لا يتجاوز 300 مليار دولار، وهو رقم أقل بكثير مما يعتبره الخبراء ضروريًا لمواجهة التحديات المناخية.
وكشفت القمة عن تغليب الدول لمصالحها الاقتصادية قصيرة المدى على حساب المنافع طويلة المدى، حيث أن العديد من الدول الغنية، التي تواجه أزمات اقتصادية داخلية، قدمت التزامات متواضعة. فيما برزت مخاوف من استخدام سياسات المناخ كسلاح سياسي، خاصةً مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قبل القمة بأيام قليلة.