ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، أعلنت أن الولايات المتحدة ستلغي مكافأة قدرها 10 ملايين دولار كانت مخصصة للقبض على أبو محمد الجولاني، الزعيم الفعلي الانتقالي ل سوريا ورئيس جماعة هيئة تحرير الشام المدعومة من تركيا، وذلك بعد اجتماع جمع بينهما.
وصرحت "ليف" بأن "الجولاني"، الذي يستخدم الآن اسمه الحقيقي أحمد الشرع، وافق على أن الجماعات الإرهابية لا ينبغي أن تُسمح لها "بأن تشكل تهديداً داخل سوريا أو خارجها، بما في ذلك للولايات المتحدة وشركائها في المنطقة". كما وصفت الاجتماع مع "الجولاني" بأنه كان "جيداً للغاية، ومثمراً، ومفصلاً".
وتابعت الصحيفة: إزالة المكافأة ستسهل على الولايات المتحدة إقامة علاقات مثمرة مع النظام السوري الجديد الذي يتشكل تحت قيادة "الجولاني".
ومع ذلك، لا يمكن للولايات المتحدة تقديم دعم مادي للقيادة السورية الجديدة حتى يتم إزالة تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية، وهو أمر أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنهم قد يفكرون فيه إذا كانت حكومة "الجولاني" شاملة ووفية بالوعود المقدمة للولايات المتحدة وللآخرين.
ومع ذلك، فإن العلاقات المستقبلية بين سوريا وهيئة تحرير الشام و"الجولاني" و الولايات المتحدة ستعتمد على كيفية تعامل إدارة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب مع الوضع بمجرد توليها السلطة في يناير.
وقال النائب مايك والتز، الذي اختاره ترامب لمنصب مستشار الأمن القومي، إن "الجولاني" وهيئة تحرير الشام قد اتخذتا خطوات صحيحة، مما يشير إلى أن إدارة ترامب قد تكون منفتحة على نفس السياسة التي تبنتها إدارة بايدن المنتهية ولايتها.
ومع ذلك، فإن دولاً مثل الإمارات العربية المتحدة، التي يتمتع ترامب بعلاقات أقوى معها تاريخياً، ستعارض حصول حكومة إسلامية متحالفة مع تركيا في سوريا على مزيد من الدعم والشرعية الدولية، مما قد يؤثر على سياسة الإدارة الأميركية القادمة تجاه سوريا.
وكانت صنّفت الولايات المتحدة "الجولاني" كإرهابي عالمي مُصنَّف بشكل خاص عام 2013 بسبب قيادته لجبهة فتح الشام، المعروفة سابقاً بجبهة النصرة، التي تشكلت بدعم من تنظيم القاعدة.
بعد الانفصال عن القاعدة عام 2016، شكّلت جبهة فتح الشام وعدة جماعات أخرى هيئة تحرير الشام في العام نفسه، مما دفع وزارة الخارجية الأمريكية عام 2018 إلى إضافة الهيئة إلى قائمة الإرهاب.