بالفيديو.. "الباريتون المصري".. سحر صوت عبد الغني السيد الذي لا ينسى وأسراره في "حكايات النجوم"

بالفيديو.. "الباريتون المصري".. سحر صوت عبد الغني السيد الذي لا ينسى وأسراره في "حكايات النجوم"عبد الغني السيد

فنون2-1-2025 | 02:49

من ورشة النجارة إلى قمة المجد، تلك كانت رحلة الفنان عبد الغني السيد، قصة صعود نجم ليصبح أحد أبرز الأصوات في ساحة الغناء المصري، قصة تستحق أن تُروى وتُدرس، فمن هو عبد الغني السيد؟ وما هي أبرز محطات حياته الفنية؟ ومن هم أصدقاؤه؟ وكيف كان يقلد النجوم؟ كل هذه التساؤلات يجاوب عنها ابنه "محمد عبد الغني السيد" الذي كشف لنا العديد من اسراره، في حلقة جديدة من برنامج "حكايات النجوم" الذي يعرض بشكل حصري على "بوابة دار المعارف الإلكترونية"

في البداية يقول: إذا تحدثنا عن عبد الغني السيد فنحن نتحدث عن زمن الثلاثينات، وكان لم يأخذ قسط كبير من التعليم، وكان والده جعله يعمل "استورجي" ملمع موبيليا، وأثناء عمله في تلك المهنة كان يغني، وكان "استورجي" شاطر لدرجة أنه كان يأخذ في الثلاثينات 60 قرش يوميا، وكان مبلغ كبير وقتها.

ورغم عمله "استورجي" كان يهتم كثيرا بأناقته، وبعد انتهاء عمله كان يذهب في مجالس الفنانين في شارع محمد علي، ووقتها سمع صوته "زكي مراد" وهو والد المطربة ليلى مراد، ووقتها أعجب بصوته كثيرا وتبناه فنبا، حتى أنه أخذه ليعيش في بيته، مع ابنته ليلى مراد وابنه منير مراد، وبدأ يدربه وبعدها قدمه في عالم الفن.

وفي ذلك الوقت كان يعزف على العود مع رياض السنباطي، وبعدها تعرف على "منيرة المهدية" والتي كانت تقدم مع عبد الوهاب مسرحية كيلوباترا وكان يغني فيها عبد الوهاب بنفسه، وكان عبد الوهاب عندما يأتي الصيف يسافر إلى لبنان، فترك منيرة المهدية وسافر أثناء عرض المسرحية، ووقتها سألت زكي مراد وقال لها على عبد الغني السيد ليحل محل عبد الوهاب في العرض، ورغم أنه كان أخر أسبوع في العرض المسرحي إلا أن عبد الغني السيد حقق نجاحا كبيرا وقتها، أكثر من عبد الوهاب، وكانت تلك بداية شهرته، وكان من قبل ذلك كان يغني في الأفراح والموالد، وبعدما حقق نجاحا في المسرحية جعلته منيرة المهدية "مطرب الفرقة".

وتابع: عبد الوهاب عندما علم بذلك عاد من لبنان لكي يسمع "عبد الغني السيد" ووقتها اصبحوا أصدقاء كثيرا، لافتا إلى أن في فترة الثلاثينات لم يكن هناك اهتمام بالتعليم، لذلك كان اغلبية الفنانين وقتها لم يكن لديهم قسط كبير من التعليم، يمكن الوحيد الذي تعلم الموسيقى وقتها هو "القصبجي" حيث كان يكتب بنفسه "النوته" ويستطيع قراءتها، انما الباقي بما فيهم عبد الوهاب لا يستطيعون كتابة نوتة موسيقية ولم يحصلوا على قسط من التعليم الفني، فالفطرة أقوى من التعليم الأكاديمي.

وتحدث عن قصته مع الإذاعة تحديدا وقال محمد عبد الغني السيد أنه قدم أكثر من 800 أغنية عبر الإذاعة، وأوضح أنه عندما افتتحت الإذاعة كان الذي يغني في الافتتاح عبد الغني السيد و محمد عبد الوهاب وا كلثوم والشيخ محمد رفعت، وكان هذا في أول يوم لأفتتاح الإذاعة، ووقتها اشتهر عبد الغني السيد لأنه كان يغني في محطات أهلية وكان يغني أسطوانات مع شركات كثيرة جدا ومنها أسطوانة أخذت لقب "الأسطوانه البلاتينيه" وتم توزيعها في فرنسا وكانت تحمل أغنية "نسيتي حبي بعد اللي كان صحيح يا دنيا ملكيش أمان" وكانت وقتها نجحت نجاحا كبيرا، فهو دخل الإذاعة بعدما اشتهر وليس العكس.

وفي السينما قدم العديد من الأفلام وقد مع منيرة المهدية مسرحيات عديدة مثل مسرحية "العشرة الطيبة" ومسرح "كيلوباترا" وغيرها، وصوته مسرحي لأن طبيعة صوته من الجانب الفني تسمى "باريتون" وهو صوت قوي وناعم ورجالي وسطي غليظ.

وأكد أن هناك مطربين حاولوا يقلدوا صوته منهم كارم محمود في بدايته لأن صوت كارم محمود "باريتون" أيضا، لكن عبد الغني السيد لأنه ظهر مع جيل به عظماء كثيرون لم يستطع أحد تقليده لأن صوته نادر وهو ما يميزه عن غيره.

وحتى بعد رحيل أبي غنى كارم محمود "البيض الأمارة" ولكنه لا يستطيع أن يغنيها بنفس ما غناها عبد الغني السيد، فقد حاول أن يضع بعض التوزيعات الحديثه بها، لكن الأصل أقوى كثيرا.

وعن علاقته بالموسيقار الراحل محمد الوهاب، فقال أنه بسبب منيرة المهديه واختيارها له ليكون بديل لعبد الوهاب في المسرحية كما ذكرت، أراد عبد الوهاب أن يعرف من هو عبد الغني السيد بإعتباره منافس له، وتمت الصداقة بينهما، وعمل له العديد من الألحان، واصبحوا أصدقاء جدا لدرجة أنه لا يوجد قاعدة يوجد بها عبد الوهاب لا يوجد بها عبد الغني السيد، فإذا اتفق على سهرة و عبد الغني السيد اعتذر عن الحضور هو أيضا يعتذر عن الحضور بالتبعية، وعلى الرغم من انهم منافسين ولكنهم كانوا متكاتفين من أجل النهضة بالفن او ما نسميه نحن "منافسة شريفة".

ومن الأغاني التي غناها عبد الغني السيد ولحنها له عبد الوهاب أغنية جبال الكحل، وانا وحدي يا ليل سهران، وانا وياك وانت اللي معايا، وأكثر من 30 أغنية أخرى.

اما عن رياض السنباطي والذي يعتبر من العمالقة فقد لحن ل عبد الغني السيد أغاني جميعها ناجحة، وكذلك محمد الموجي، وبليغ حمدي وكمال الطويل، وعبد الحليم نويره وكثيرون من العمالقة، وغنى لبليغ حمدي اخر اغنية غناها قبل رحيله وهي "انا متنسيش" التي غنتها لطيفة بتوزيع جديد.

وتحدث عن الملحن محمود الشريف وأكد أنه لا يمكن أن ننساه تماما، لأنه عايش حتى اليوم، مثل أغنية ولا يا ولا، والبيض الأمارة، وغيرها، وللعلم محمود الشريف شهر العديد من المطربين أمثال شادية وعبد الحليم، واذا وصفته سأقول عليه الملك خوفو، محمود الشريف مستواه في مستوى عبد الوهاب.

اما عن أغنية "ولا يا ولا" تم تقديمها في فيلم محمد علي، مر عليها 70 سنة وكانت أول أغنية شعبية جريئة في ذلك الوقت، وهي سبب محمود الشريف بعبد الغني السيد، فكانوا في كل عام في إذاعة يافا في فلسطين كانوا يحيون رمضان هناك، فعرض عليه كلمات الأغنية التي كتبها أبو السعود الابياري ووقتها كانت تلك الأغنية التي شهرت الفيلم.

وكان عبد الغني السيد خفيف الظل كثيرا وكان يحب تقليد الناس بشكل كبير، وعبد الوهاب زكي كان يستفيد من تلك الموهبة التي لدى عبد الغني السيد، في انه عندما كان يأتي فنان جديد يغني لعبد الوهاب لكي يكتشفه، وبعدما يرحل هذا الفنان يطلب من عبد الغني السيد ويقول له قلده لنا يا "غنغن" فإذا قلده بالسلب انتهى هذا الفنان واذا قلده بالإيجاب ويركز على العرب الخاصة به فيقوم باكتشافه.

وتحدث عن موقف طريف وقال: كامل الشناوي كان يحب مطربة مشهورة جدا، تلك المطربة كانت مرتبطة عاطفيا بآخر، مؤلف كبير ومشهور، وكان وقتها حزين جدا وقدم العديد من الأغاني مثل أغنية "لا تكذبي"، فأبي قال له تحب انتقم لك منه، قال له ياريت، فكلمه في التليفون وقلد صوت نسائي، وأعطى له ميعاد في "جروبي" وقالت له ارتدي بدلة بيضاء وضع وردة حمراء وذهب هو وكامل الشناوي، وعندما دخل وقال له "انت ايه اللي جابك هنا" فرد عليه قال له "امشي دلوقتي عندي ميعاد" فقام بتقليد نفس الصوت وكان مقلب استطاع من خلاله كامل الشناوي الانتقام منه بشكل طريف.

يشار إلى أن برنامج "حكايات النجوم" من تقديم شيماء مكاوي ومونتاج عصام محمود ويعرض على قناة بوابة "دار المعارف الإلكترونية" على اليوتيوب، يوم الخميس من كل أسبوع.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان