مع تقلب الفصول تزداد تساؤلات الأمهات حول مشكلة شائعة بين الأطفال وهي "الإسهال". وبين الخوف من المضاعفات واللجوء السريع للمضادات الحيوية، توضح لنا الدكتورة أمل شحاتة، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، الطريقة الصحيحة للتعامل مع الإسهال عند الأطفال، متى يستدعي القلق، ومتى يكفي تعويض السوائل فقط.
الإسهال عند الأطفال: متى يقلقنا؟
الإسهال في حد ذاته ليس الخطر الأكبر، بل الجفاف الناتج عنه هو ما يقلق الأطباء، خاصة لدى الأطفال الأصغر سنا. لذلك، أول خطوة في العلاج هي تعويض السوائل المفقودة باستمرار.
طرق تعويض السوائل
في الحالات البسيطة:
يكفي أن يتناول الطفل كميات مناسبة من السوائل مثل:
الماء
الشوربة
العصائر الطبيعية المحضرة في المنزل
المشروبات الدافئة (مع تجنب العصائر الصناعية، الألبان الجاهزة، والمشروبات الغازية)
في الحالات الشديدة:
يجب استخدام محلول معالجة الجفاف المتوفر في الصيدليات.
للرضع:
يجب الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الصناعية دون انقطاع.
ماذا عن التغذية أثناء الإسهال؟
يفضل تقديم الطعام حسب شهية الطفل، مع التركيز على الأطعمة التي تساعد في تماسك البراز مثل:
الأرز
الموز
التفاح المبشور أو المطهو
التوست الأبيض
هل نلجأ للمضادات الحيوية؟
الإجابة القاطعة: لا!
إلا في حالة وجود عدوى بكتيرية مؤكدة، والتي تظهر من خلال:
ارتفاع شديد في درجة الحرارة
وجود دم في البراز
أما في غير ذلك، فإن استخدام المضادات الحيوية (مثل فلاجيل) يضر أكثر مما ينفع، لأنه يقتل البكتيريا النافعة في الأمعاء مما يؤدي لتفاقم الإسهال.
التعامل السليم مع الإسهال عند الأطفال لا يبدأ بالمضاد الحيوي، بل بتعويض السوائل والاهتمام بالتغذية المناسبة. وفي حال استمرار الحالة أو ظهور أعراض مقلقة، لا بد من الرجوع للطبيب فورا لتحديد العلاج المناسب.