دعوة لتجريم تصوير ونشر مشاهد العزاء والدفن.. حماية لحرمة الموتى وخصوصية الأحياء

دعوة لتجريم تصوير ونشر مشاهد العزاء والدفن.. حماية لحرمة الموتى وخصوصية الأحياءدعوة لتجريم تصوير ونشر مشاهد العزاء والدفن: حماية لحرمة الموتى وخصوصية الأحياء

منوعات19-4-2025 | 23:55

في زمن أصبحت فيه الكاميرا حاضرة في كل لحظة، حتى في أكثر الأوقات خصوصية وحزنا، تحولت مشاهد العزاء والدفن من لحظات وداع وإنسانية خالصة، إلى محتوى مصوّر متداول عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار غضب مجتمعي واسع لما فيه من انتهاك صارخ ل حرمة الموتى ومشاعر ذويهم. هذه الظاهرة المستحدثة تتطلب تدخلا قانوني عاجلاً يضع حدودا واضحة لما يمكن تداوله، ويعيد الاعتبار لكرامة الفقيد وألمه أهله.

مع التطور السريع في أدوات التصوير وانتشار الهواتف الذكية، ظهرت ظواهر اجتماعية غير مألوفة، من بينها تصوير الجنائز ومراسم الدفن، ثم نشرها أو بثها على المنصات الرقمية، ما حول مشاهد الفقد إلى محتوى علني مفتوح. وهو ما يتطلب، بحسب الدكتور أشرف نجيب، أستاذ القانون الجنائي بجامعة المنصورة، تدخلًا تشريعيًا حازما يجرم هذا الفعل.

ويؤكد الدكتور نجيب أن المشرع يجب أن ينص صراحة على تجريم قيام أي شخص بتصوير مراسم العزاء أو الدفن، سواء تم ذلك بإذن أو بدونه، باعتبار أن هذا الفعل بحد ذاته يمثل انتهاكا ل حرمة الموتى وخصوصية أسرهم. فالموت، بحسب وصفه، لا يجب أن يُستباح بعدسات الغرباء، ولا أن يحول إلى مشهد جماهيري مفتوح على حساب مشاعر الحزن والأسى.

ويرى نجيب أن الأخطر من التصوير هو عملية النشر أو البث، التي تُحوّل المأساة الشخصية إلى محتوى عام، ما يشكل اعتداء على القيم الأخلاقية والاجتماعية ويُخل بالنظام العام. ولهذا، يدعو إلى تغليظ العقوبات على من يقوم بنشر هذه المشاهد بأي وسيلة من وسائل العلانية أو التوزيع الإلكتروني.

ويختم الدكتور نجيب بأن احترام الموتى هو جزء لا يتجزأ من احترامنا لأنفسنا ولثقافتنا، وأن لحظات الوداع يجب أن تظل خالصة لأصحابها، لا يقتحمها الفضول ولا تعرض على العامة دون اعتبار أو وعي.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان