بريطانيا تتجه للتصنيع الحربي المحلي وتبتعد عن دولتين

بريطانيا تتجه للتصنيع الحربي المحلي وتبتعد عن دولتينبريطانيا

عرب وعالم22-4-2025 | 07:34

ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أمس الإثنين، أن السلطات في لندن قررت تعزيز قدراتها في تصنيع العتاد العسكري، ضمن خطة تهدف إلى الحد من الاعتماد على الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة وفرنسا.

ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوله إن التجربة الأوكرانية أظهرت أهمية وجود بنية صناعية محلية يمكن الاعتماد عليها لتلبية احتياجات الجيش والدفاع الوطني.

وأفاد التقرير أن هذا التوجه يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف لدى قطاع الصناعات الدفاعية في أوروبا و بريطانيا من عدم استقرار الموقف الأمريكي، في ظل السياسات التي يتبعها الرئيس دونالد ترامب، والتي تُضعف الثقة في استمرار التعاون العسكري الوثيق مع واشنطن.

وتعمل شركة "بي إيه إي سيستمز"، أكبر مؤسسة دفاعية في أوروبا، على تطوير قدراتها لإنتاج كميات كافية من المواد المتفجرة والوقود العسكري داخل المملكة المتحدة، بما يغطي متطلبات الجيش وكذلك احتياجات التصدير.

ومن بين الخطط المطروحة لدى الشركة، إنشاء مواقع إنتاج جديدة في أنحاء مختلفة من البلاد، لتوفير مادة RDX التي تُستخدم في ذخائر من عيار 155 ملم، وهي مخصصة لاستخدامات القوات المسلحة البريطانية.

وتسعى الشركة أيضًا لبناء ثلاث منشآت جديدة لزيادة طاقتها الإنتاجية وتوفير استجابة أسرع في حال تصاعد الطلب على الذخائر الاستراتيجية.

وأكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن قطاع التصنيع العسكري يمثل الركيزة الأساسية لضمان قدرة البلاد على تحقيق التفوق في النزاعات، مشيرًا إلى أن رفع وتيرة إنتاج الذخائر داخل المملكة المتحدة خطوة حيوية تعكس استفادة الحكومة من تجربة الحرب في أوكرانيا، إلى جانب دعم الاستقرار الصناعي ودفع عجلة النمو.

وفي هذا الإطار، أعلنت شركة "بي إيه إي سيستمز" أنها طورت تقنيات جديدة لصناعة الأسلحة، واصفة تلك الأساليب بأنها تمثل نقلة نوعية تسمح بمواكبة حجم الطلب دون الحاجة إلى الاعتماد على مكونات مثل النيتروسليلوز والنيتروجلسرين، اللتين تشهدان طلبًا مرتفعًا على المستوى العالمي.

وكانت الشركة في السابق تعتمد على الولايات المتحدة وفرنسا كمصدرين رئيسيين لمادة RDX المتفجرة، لكنها تسعى الآن إلى إنتاج هذه المادة محليًا، بما يتيح استخدام الذخائر وتصديرها دون الوقوع تحت قيود لوائح الاتجار الأمريكية.

وأشار ستيف كارديو، المسؤول عن تطوير الأعمال في قطاع الدفاع البري والبحري بالشركة، إلى أن توسع خطوط الإنتاج سيسهم في تأمين الإمدادات العسكرية في البلاد، إضافة إلى دعم التوظيف في مجالات تتطلب مهارات عالية، مع تعزيز فرص التصدير في ظل الأوضاع العالمية المتقلبة.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان