غموض وتشويق حول ما يفعله ترامب منذ وصوله إلي سدة الحكم للمرة الثانية، فقد تغير العالم وأصبحت الحروب والمشاكل في كل مكان وهو أمر ليس طبيعي وإنما بفعل فاعل، أي إشعال الأزمات لتكون فوق طاقة البشر ثم تأتي الدولة العظمي لتعلن عن حلول وهي في الأساس مكاسب للدولة الأمريكية علي حساب شعوب المنطقة وعلي الرغم من الواقع المؤلم الذي تعاني منه الدول العربية هناك من تحدث عن نتائج لهذه الزيارة من بينها بناء برنامجٍ نووي للسعودية، وصفقات عسكرية، واتفاقية دفاعية، وإنهاء حرب غزة، وتنشيط حل الدولتين، والتفاوض مع إيران، وكذلك مراقبة الوضع بين روسيا وأوكرانيا وإنهاء الحرب والتوصل إلي اتفاق مع الصين، وكلها أوراق مهمة إضافة إلي تسكين ما يحدث في سوريا و لبنان بعد تعرضهما لانتهاكات من إسرائيل والتي لا زالت مستمرة.
وأري أن توقيت الزيارة إلي المنطقة سبق أياما من انعقاد القمة العربية في العراق، وهو الأمر الذي وظفه ترامب لصالحه، إضافة إلي الحصول علي موقف خليجي موحد لسياسته في الشرق الأوسط من خلال القمة الأمريكية الخليجية ولكنني علي يقين أن سيد البيت الأبيض لن يعطي للمنطقة مثل ما حصل منها علي مكاسب، لذا أتمني أن يعلن ترامب وقف إطلاق النار في غزة وأعتقد أن مكاسبه ستكون أكبر بكثير مما تبحث عنه، في حدود 3 تريليونات سوف يحترمك العالم كله والإنسانية جمعاء بما في ذلك شعب إسرائيل.
وهذه الرؤية هي عين العقل لو كانت صحيحة، حيث تري الإدارة الأمريكية أن الوضع في غزة يمثل واحدة من أعقد الأزمات في المنطقة، وأن أولويات واشنطن في هذه المرحلة واضحة: وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن، وتخفيف الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
وهناك أيضا تصريحات رسمية تفيد بأن الإدارة الأمريكية تعمل عن كثب مع شركائها الإقليميين، ومن ضمنهم قطر ومصر، لدفع جهود الوساطة وتأمين تدفق المساعدات، كما تدعم مبادرات إنسانية مستقلة لضمان إيصال المساعدات بعيدًا عن سيطرة حماس، وتعمل علي وضع تصوّر للترتيبات المستقبلية لما بعد الحرب، بما يمهد لسلطة مستقرة في غزة والضفة العربية وبالتالي فإن السلام الحقيقي يجب التمهيد له من خلال تهدئة ميدانية، وتوفير بيئة آمنة لإنقاذ المدنيين، وإطلاق مسار سياسي تشارك فيه أطراف مسؤولة.
وفي أطول خطاب ل ترامب بالسعودية استمر حوالي ساعة تحدث عن عناوين كثيرة أبرزها السلام في المنطقة وأن أهل غزة من حقهم العيش بأفضل مما حدث لهم وأعلن أنه يتقدم بغصن الزيتون لإيران وأنه يشجع إنهاء الحروب وتجاوب مع طلب القيادة في سوريا برفع العقوبات المفروضة عليها وهناك من اعتبر هذا الخطاب خطة عمل للسياسة الأمريكية علي مدار أربع سنوات قادمة.