وصل استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال الأمريكي إلى مرحلة حاسمة، فقد بدأت مؤسسات، مثل "UBS " في استخدام محللين افتراضيين لإعداد تقارير عن الأسواق.
من جانبها حذرت رئيسة الأبحاث في شركة "Anthropic" من أن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على عدد كبير من الوظائف ذات الياقات البيضاء للمبتدئين خلال فترة تتراوح بين عام وخمسة أعوام، وذلك نتيجة تسريحات كبرى من شركات مثل "IBM "و"microsoft" و"Google" وفي المقابل، ارتفعت إيرادات "Nvidia " بشكل كبير، حتى مع تحذير السياسي الأمريكي المحافظ "ستيف بانون" من أن اضطرابات الذكاء الاصطناعي ستكون إحدى القضايا المثيرة للجدل في انتخابات 2028.
تتفوق الولايات المتحدة على الصين وأوروبا في حجم الاستثمارات الخاصة في الذكاء الاصطناعي، ففي عام 2024، بلغ الإنفاق الخاص على الذكاء الاصطناعي نحو 109 مليارات دولار، أي ما يقرب من 12 ضعفًا ما أنفقته الصين، و24 ضعف إنفاق الاتحاد الأوروبي.
وتشير تقارير إلى أن الصين تشكل تحديًا بالنسبة للولايات المتحدة، خاصةً بعدما ظهرت شركة "ديب سيك" التي تعتمد على مصادر مفتوحة لتطوير الذكاء الاصطناعي، وفي هذا الصدد، أكد أحد المستثمرين التايوانيين "كاي-فا لي" أن شركته الصينية تبني تطبيقات استنادًا إلى خوارزميات "ديب سيك" وتقوم بتسويقها عالميًّا.
هذا الانتشار يسلط الضوء على نقطة ضعف في السباق التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين؛ فبينما تستطيع "واشنطن" التحكم في تصدير الرقائق، فإنها تجد صعوبة في منع استخدام النماذج مفتوحة المصدر وهذا قد يُعزز مواقف الصين في هذا المجال.
وبغض النظر عن الجهة التي ستحسم سباق الهيمنة التكنولوجية، فإن العامل الأهم سيكون تطبيق الذكاء الاصطناعي في الأعمال، وهو ما سيقود مكاسب إنتاجية شاملة تدفع بالنمو الاقتصادي.