رؤية أسنان في فم مولود جديد قد تثير دهشة الأهل وقلقهم، خاصة إذا ظهرت قبل الأوان الطبيعي لنمو الأسنان. هذه الحالة تُعرف بـ"أسنان الولادة"، وهي نادرة الحدوث لكنها قد تؤثر على عملية الرضاعة وتسبب إزعاجا لكل من الطفل والأم. فما هي أسباب هذه الظاهرة؟ وهل تستدعي القلق؟ ومتى يجب التدخل الطبي؟
توضح سناء جراح، أخصائية الرضاعة الطبيعية، أن الأطفال عادة ما يولدون دون أسنان، إلا أن بعض الحالات النادرة تشهد ولادة الطفل بأسنان لبنية تعرف باسم "أسنان الولادة". وتعد هذه الأسنان من الظواهر غير الشائعة، وغالبا ما تكون ضعيفة أو غير مكتملة التكوين.
وتظهر هذه الأسنان غالبا في مقدمة الفم، ولا تتطلب في معظم الحالات أي تدخل طبي، خصوصًا إذا لم تؤثر على الطفل أو عملية الرضاعة. لكن في حال تسببت في مشكلات، قد يُوصي الطبيب بإزالتها.
ومن أبرز التحديات التي قد ترافق ظهور هذه الأسنان، بحسب جراح، ما يلي:
الألم والتهيج: إذا كانت الأسنان حادة أو غير منتظمة، فقد تهيّج لثة الطفل أو تسبب ألماً أثناء المص، كما قد تُحدث ألماً في حلمة الأم، مما يجعل الرضاعة مؤلمة للطرفين.
صعوبة في الالتقام: قد تعيق الأسنان عملية التعلق الصحيح بالثدي، ما يقلل من فاعلية الرضاعة ويؤثر على تغذية الطفل.
إصابة الحلمة: في بعض الحالات، قد تسبب الأسنان الحادة جروحًا في حلمة الأم، ما يؤدي إلى ألم حاد وربما يثني الأم عن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية.
وتشدد جراح على ضرورة المتابعة مع طبيب الأطفال أو طبيب الأسنان المختص في حال ظهور أسنان الولادة، لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تتطلب علاجا أم لا.