نعت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وكافة العاملين بالوزارة، فقيد الوطن الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين الأسبق ووزير التضامن الاجتماعي الأسبق، وأحد أبرز رجال الدولة الذين تركوا بصمة واضحة على منظومة الحماية الاجتماعية، وتطوير برامج الدعم النقدي والعيني في مصر، ترسيخًا لقيم العدالة الاجتماعية وصون حقوق المواطنين.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي في بيانها أن رحيل الدكتور علي المصيلحي يمثل فقدانًا لرجل دولة صاحب رؤية، تولّى مسؤولية الوزارة في مرحلة مفصلية، وأسهم في مأسسة العمل الاجتماعي، وتطوير مؤسسات الرعاية والحماية، وإعلاء مبادئ الشفافية والانضباط في تقديم الخدمات. وقد آمن الفقيد بأن الحماية الاجتماعية حق أصيل، وأن الدعم لا يكتمل إلا بوصوله إلى مستحقيه، من خلال تكامل جهود الدولة والمجتمع المدني وإدارة الموارد بكفاءة.
وأشارت الوزارة إلى أن فكر وإدارة المصيلحي شكّلا إحدى اللبنات التي قامت عليها لاحقًا منظومة الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة»، والتي استهدفت الأسر الأولى بالرعاية بمنهجية عادلة وحوكمة رشيدة. كما كان له دور بارز في تطوير المشروعات الضمانية ومشروعات الأسر المنتجة، وظل حاضرًا بخبراته وأفكاره في كل نقاش جاد حول بناء شبكة أمان اجتماعي تحمي حقوق المصريين وتصون كرامتهم.
وأضاف البيان أن من حُسن الختام أن يرحل الفقيد في العام الذي يشهد مرور عشر سنوات على إطلاق برنامج «تكافل وكرامة»، وبعد أشهر من تكريمه من دولة رئيس مجلس الوزراء في مايو الماضي، تقديرًا لإسهاماته في هذا المجال.
كما أسهم الدكتور المصيلحي في تطوير منظومة حج الجمعيات الأهلية، وكان صاحب فكرة إنشاء مؤسسة لتيسير الحج والعمرة، عملت على توحيد قواعد الاختيار ورفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يليق بالمواطن المصري في أطهر البقاع.
وتقدمت وزارة التضامن الاجتماعي بخالص العزاء لأسرة الفقيد ولجموع الشعب المصري، داعية الله عزّ وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، مؤكدة أن اسمه سيبقى جزءًا من ذاكرة العمل الحكومي والاجتماعي في مصر، ودليلًا على أن الخدمة العامة شرف ومسؤولية، وأن الأثر الباقي هو ما يتركه الرجال من عطاء وفكر وجهد لخدمة الوطن.