في مرحلة ما بعد الولادة، تسعى الأمهات لاستعادة نشاطهن وقوتهن البدنية، بينما تتنوع النصائح بين الوصفات الشعبية والمنتجات الطبية. ويأتي "مشد البطن" على رأس هذه الأدوات المثيرة للجدل؛ فهناك من يعتبره الحل الأسرع لعودة القوام، وآخرون يحذرون من مخاطره إذا استُخدم بطريقة خاطئة. لكن أين يقف الطب من هذه المسألة؟
دعم مؤقت لا يغني عن الرياضة
الدكتور أحمد منصور، استشاري أمراض النساء والتوليد، يوضح أن مشد البطن يمكن أن يكون مساعدًا في الأسابيع الأولى بعد الولادة، سواء كانت طبيعية أو قيصرية، إذ يمنح العضلات دعمًا إضافيًا ويقلل الإحساس بالترهل. لكنه يشدد على أن المشد ليس بديلًا عن ممارسة التمارين أو اتباع نظام غذائي صحي. كما ينبه إلى أن فترة الاستخدام لا ينبغي أن تتجاوز 6–8 ساعات يوميًا، وألا يكون المشد ضيقًا لدرجة تعيق التنفس أو الدورة الدموية، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء باستخدامه، خاصة إذا كانت هناك جراحة أو مضاعفات.
الحذر من الاعتماد المفرط
من جانبها، تقول إيمان عبد القادر، أخصائية العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل بعد الولادة، إن المشد لا يعالج ضعف عضلات البطن أو مشكلة انفصال المستقيم البطني، وإنما يوفر دعمًا مؤقتًا. وتضيف: "الاعتماد الزائد على المشد قد يضعف العضلات على المدى الطويل، لذلك أنصح الأمهات بدمج تمارين تقوية البطن والحوض مع استخدامه، لضمان تعافٍ صحي وتحقيق شكل جسدي متوازن".
وبين مؤيد ومعارض، يبقى القرار النهائي في يد الأم، لكن المشورة الطبية تظل الضمان الأهم لاستخدام أي وسيلة تدعم رحلة التعافي بعد الولادة بأمان وفعالية.