في عصر أصبحت فيه التكنولوجيا جزءًا من تفاصيل حياتنا اليومية، لم يعد الذكاء الاصطناعي حكرًا على البرمجة وتحليل البيانات، بل امتد إلى مجالات الصحة والتغذية. ومع ظهور أدوات مثل ChatGPT، بدأ البعض في الاستعانة بها لوضع خطط غذائية تساعد على فقدان الوزن أو تحسين الصحة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يمكن الاعتماد على هذه التقنية وحدها، أم أن الأمر يحتاج إلى تدخل بشري متخصص؟
وجهة النظر الطبية
يقول الدكتور محمد طارق، أخصائي التغذية العلاجية، إن ChatGPT يمكنه تقديم أفكار أولية ومعلومات عامة عن التغذية الصحية، لكنه لا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة، خاصة في حالات السمنة المفرطة أو الأمراض المزمنة. ويوضح: "النظام الغذائي الفعّال يجب أن يُبنى على بيانات دقيقة للفرد مثل التاريخ المرضي، نسب التحاليل، مستوى النشاط البدني، وهذه التفاصيل لا يمكن للذكاء الاصطناعي جمعها أو تقييمها بدقة دون إشراف بشري".
الجانب النفسي والسلوكي
من جانبها، ترى الدكتورة زينب مهدي، أستاذة الطب النفسي، أن نجاح أي نظام غذائي لا يعتمد فقط على نوع الطعام وكميته، بل على الدوافع النفسية والقدرة على الالتزام. وتضيف: "قد يقدم ChatGPT نصائح جيدة، لكن لا يمكنه تقييم الحالة العاطفية أو المحفزات النفسية التي تؤثر على السلوك الغذائي. الدعم النفسي والمتابعة الدورية من متخصصين يظلان عنصرين حاسمين لنجاح أي خطة".
الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT يمكن أن يكون أداة مساعدة وفعالة في الحصول على نصائح غذائية عامة أو وصفات صحية، لكنه ليس بديلًا عن الخبرة البشرية. الجمع بين قدرات التكنولوجيا وخبرة الأطباء وأخصائيي التغذية يظل الخيار الأمثل لبناء ن ظام غذائي ناجح وآمن.