اعتاد الناس على ربط التدخين بأمراض الرئة والقلب فقط، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن للتدخين آثارًا خطيرة على صحة العظام والمفاصل.
فالعظام، مثلها مثل باقي أعضاء الجسم، تحتاج إلى تدفق دم كافٍ وتغذية جيدة للحفاظ على قوتها ومرونتها.
وعندما يتعرض الجسم لمكونات السجائر الضارة، فإن عملية البناء والتجدد في العظام تتأثر بشكل مباشر، مما يزيد من احتمالية الإصابة بمشكلات قد يصعب علاجها مع التقدم في العمر.
توضح د. عصمت حمدي، استشاري العظام والمفاصل، أن التدخين يضر العظام بشكل مباشر بعدة طرق خطيرة، منها:
إضعاف تدفق الدم: التدخين يقلل من وصول الدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية إلى أنسجة الجسم، بما في ذلك العظام والعمود الفقري، مما يعيق تغذيتها وتجددها.
تسريع تآكل الغضاريف: الأقراص الغضروفية التي تعمل كوسائد بين فقرات العمود الفقري تتأثر بالدخان والمواد الكيميائية الضارة، ما يؤدي إلى تآكلها بسرعة أكبر وبالتالي حدوث آلام الظهر المزمنة.
زيادة هشاشة العظام: المدخنون أكثر عرضة للإصابة بترقق العظام وكسورها، حيث يقل امتصاص الكالسيوم في الجسم بسبب تأثير التدخين على التوازن الهرموني.
إبطاء الشفاء: في حال إصابة المدخن بكسر أو خضوعه لجراحة في العظام، فإن التدخين يطيل فترة التعافي ويضعف فرص التئام الكسور بسرعة.
آلام الظهر الناتجة عن السعال: حتى السعال المزمن الذي يسببه التدخين قد يساهم في زيادة الضغط على العمود الفقري وعضلات الظهر، ما يؤدي إلى آلام متكررة.
تأثيرات طويلة المدى:
لا تتوقف أضرار التدخين عند هذه النقاط فقط، بل تشير الدراسات إلى أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر المزمنة، وتشوهات العمود الفقري، بالإضافة إلى ضعف القدرة على ممارسة النشاط البدني بسبب تراجع قوة العظام والعضلات.
تشدد د. عصمت على أهمية الإقلاع عن التدخين ليس فقط لحماية الرئة والقلب، بل للحفاظ على سلامة العظام والمفاصل. وتضيف: "التوقف عن التدخين يساعد الجسم على استعادة جزء من قوته الطبيعية، ويحسن من تدفق الدم، ويزيد فرص الشفاء بعد الإصابات والجراحات."