تُعتبر جراحة التكميم بداية جديدة في رحلة إنقاص الوزن، لكن نجاحها لا يتوقف على غرفة العمليات فقط، بل يعتمد بشكل كبير على التزام المريض بالتعليمات الطبية في مرحلة ما بعد العملية.
وتؤكد الدكتورة سالي أمين، أخصائية التغذية العلاجية، أن الأسبوعين الأولين بعد التكميم هما الأكثر أهمية، حيث يتحدد خلالهما مدى سرعة التعافي ونجاح الجسم في التكيف مع التغيرات الجديدة.
توضح د. سالي أن المعدة في هذه المرحلة تكون في طور الالتئام، ما يتطلب التعامل بحذر شديد مع نوعية وكميات الطعام. ولهذا يتم تقسيم النظام الغذائي بعد العملية إلى مراحل تدريجية:
مراحل التغذية بعد التكميم في أول أسبوعين:
الأسبوع الأول: يقتصر على المشروبات الشفافة والسوائل الخفيفة مثل المياه، الأعشاب الخالية من الكافيين، الشوربة المصفّاة، والعصائر الطبيعية المخففة بدون سكر.
الأسبوع الثاني: يسمح بتناول سوائل أكثر كثافة، مثل الزبادي اللايت السائل، الشوربة الكريمية الخفيفة، الحليب خالي أو قليل الدسم، إضافة إلى البروتين شيك الطبي إذا كان مسموحًا من الطبيب.
قواعد أساسية لنجاح المرحلة:
تناول الرشفات ببطء وبكميات صغيرة.
تجنّب السكر والمشروبات الغازية تمامًا.
المشي الخفيف يوميًا يساعد على تقليل الغازات وتحسين الدورة الدموية.
الالتزام الصارم بتعليمات الطبيب بشأن الأدوية والمكملات الغذائية.
وتؤكد د. سالي أن هذه الفترة، رغم صعوبتها، تُعد بداية التغيير الحقيقي: "الأسبوعان الأولان هما الجزء الأصعب، لكن بعدهما يبدأ المريض في ملاحظة الفرق في وزنه وصحته بشكل واضح."
بهذا، يصبح الالتزام بالتعليمات الطبية خلال هذه المرحلة المبكرة ليس مجرد خطوة علاجية، بل أساسًا لضمان نجاح العملية وتحقيق نتائج طويلة المدى.