الإمساك من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين الرضع والأطفال، وقد يكون عابرًا مرتبطًا بالعادات الغذائية أو الروتين اليومي، لكنه أحيانًا يُخفي وراءه أسبابًا عضوية أو خلقية تستدعي التدخل الطبي العاجل.
التعرف على الأسباب المبكرة يساعد الأهل على التعامل الصحيح مع الحالة، ويمنع المضاعفات الخطيرة.
توضح د. أميرة عطية، استشاري جراحات الأطفال، أن الإمساك عند الصغار له أسباب متعددة، تتراوح بين عادات بسيطة وأسباب مرضية أقل شيوعًا:
أولًا: عادات الأكل
قلة شرب المياه.
نقص الألياف في النظام الغذائي (الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة).
الاعتماد المفرط على الأطعمة المصنعة أو النشويات فقط.
ثانيًا: عادات التبرز
تأجيل دخول الحمام أو حبس البراز بسبب الألم أو الانشغال.
التدريب المبكر على الحمام بطريقة خاطئة أو ضاغطة.
ثالثًا: أسباب عضوية أقل شيوعًا
حساسية الألبان.
اضطرابات الغدة الدرقية.
بعض العيوب الخلقية في الجهاز الهضمي.
رابعًا: أسباب نفسية
التوتر أو القلق.
تغييرات الروتين مثل السفر أو بدء الحضانة.
العيوب الخِلقية المرتبطة بالإمساك
تشير د. عطية إلى أن بعض الحالات الخطيرة قد تكون مرتبطة بعيوب خلقية في الجهاز الهضمي، مثل:
١. مرض هيرشسبرنج (Hirschsprung’s disease): غياب الأعصاب في جزء من القولون، ما يؤدي لانسداد وظيفي وصعوبة مرور البراز.
٢. الضيقات أو الانسدادات الخلقية: مثل ضيق المستقيم أو فتحة الشرج.
٣. الناسور الشرجي أو العيوب المرتبطة بالعمود الفقري: قد تؤثر على التحكم في الإخراج.
هذه الحالات غالبًا تظهر منذ الأيام أو الأسابيع الأولى بعد الولادة، مع أعراض مثل:
تأخر نزول البراز في أول يوم.
انتفاخ شديد بالبطن.
قيء متكرر.
متى يجب القلق؟
تنصح د. عطية بأن الإمساك المزمن يحتاج تقييمًا دقيقًا من طبيب الأطفال أو جراحة الأطفال لاستبعاد الأسباب العضوية. وإذا صاحب الإمساك أعراض مثل الانتفاخ الشديد، القيء المتكرر، أو تأخر نزول البراز بعد الولادة، فإن الفحص الطبي العاجل يصبح ضرورة.