تداول رواد موقع "فيسبوك" في الأيام الأخيرة منشورات تُحذّر من أن أحد السناكس الشهيرة التي تُسوّق على أنها "صحية" قد تحتوي على مادة خطيرة تُعرف باسم الأفلاتوكسين (Aflatoxin). هذه المادة، التي لا تُرى بالعين ولا تُشم رائحتها، تُعد من أخطر السموم الطبيعية التي قد تصل إلى غذائنا عبر الحبوب والمكسرات دون أن ندري. وبينما يلجأ كثيرون إلى تلك المنتجات باعتبارها خيارًا غذائيًا أفضل، يظل الخطر الأكبر في المكونات المخفية التي قد تُهدد الكبد والصحة العامة.
الأفلاتوكسين هو أحد السموم الفطرية (Mycotoxins)، تنتجه بعض أنواع الفطر، أبرزها:
Aspergillus flavus
Aspergillus parasiticus
هذه الفطريات تنمو عادة على محاصيل غذائية أساسية مثل: الذرة، الفول السوداني، الأرز، القمح، المكسرات، وحتى بعض التوابل، خصوصًا إذا تم تخزينها في ظروف غير صحية تتسم بالرطوبة والحرارة.
وتكمن خطورة الأفلاتوكسين في أنه:
يؤثر مباشرة على الكبد، فيسبب حالات تسمم كبدي حاد.
يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسرطان الكبد عند التعرض المزمن، خاصة النوع المعروف بـ Aflatoxin B1، وهو الأخطر على الإطلاق.
مقاوم للحرارة، ما يعني أن الطهي أو التحميص لا يقضيان على السم.
قد يكون موجودًا في الأطعمة دون أي علامات ظاهرة للفساد، فيظل خطره "صامتًا" وغير ملحوظ.
يوضح الدكتور أحمد بدوي، أستاذ السموم والمخاطر البيئية، أن: " الأفلاتوكسين يُصنَّف ضمن المواد المسرطنة المؤكدة للإنسان بحسب منظمة الصحة العالمية، وهو مشكلة لا تقتصر على مصر فقط بل تواجهها دول عديدة. الخطر يكمن في أن المستهلك قد لا يشعر بوجوده، إذ يبدو الغذاء طبيعيًا من حيث الشكل والطعم، بينما تكون السموم داخله. الحل يكمن في التشديد على الرقابة الغذائية، وضمان ظروف تخزين جيدة للمحاصيل، مع توعية المستهلك بضرورة شراء منتجات موثوقة المصدر وتجنب الأغذية المشكوك في سلامتها."
القضية ليست مجرد شائعة على "فيسبوك"، بل تحذير يستحق التوقف عنده. ف الأفلاتوكسين خطر حقيقي إذا غابت الرقابة أو أُهمل التخزين السليم. وبين وجبة صحية مأمونة وأخرى قد تحمل سمومًا صامتة، يبقى الخيار دائمًا في يد المستهلك.