ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية أن نهاية الحرب في غزة تبدو ممكنة أخيرا ، على الرغم من أن العديد من النقاط لا تزال بحاجة إلى توضيح، وأن بعض أهداف تحقيق حل الدولتين لا تزال بعيدة المنال.
وتساءلت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الثلاثاء : بعد عامين من المجازر والدمار، هل تنتهي حرب غزة أخيرا، ويتم اطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين؟.
وقالت : إذا كانت المفاوضات غير المباشرة التي بدأت بالفعل في القاهرة يوم أمس الاثنين قادرة على تحقيق ذلك، فذلك لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعاد النظر في الأمر. فبعد أن تساهل طويلا مع اندفاع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات يعتقد الآن أن مصالح بلاده لم تعد تتوافق مع مصالح التحالف المتطرف الذي يقود الدولة العبرية.
وأشارت إلى أن ترامب قرر التحرك لأن الحرب من أجل الحرب في غزة قد تجاوزت كل الحدود، وأصبح من المستحيل عليه تجاهل الرفض الدولي القوي الذي تثيره الآن. مضيفة أن وضع "خارطة طريق" فرنسية - سعودية لتجنب الهاوية، والاعتراف الغربي بدولة فلسطين، الذي أطلقته فرنسا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ساهما في تعزيز هذه الديناميكية.
وأضافت الصحيفة أنه يبدو أن نهاية الحرب في غزة ممكنة أخيرا، لكنها ليست مضمونة بعد، بالنظر إلى العيوب العديدة في الخطة التي عرضت في البيت الأبيض في 29 سبتمبر الماضي. موضحة ان وقف إطلاق النار في 19 يناير الماضي، الذي أنهاه رئيس الوزراء الإسرائيلي من جانب واحد دون دفع أي ثمن، أظهر ما يمكن أن يحدث إذا تركت أطراف هذه الحرب لأنفسهم.
وقالت صحيفة /لوموند/ في افتتاحيتها إن حالة الإبادة التي يعيشها قطاع غزة وسكانه، والتي تخفيها إسرائيل بمنعها حرية وصول الصحافة الدولية، تتطلب وقفا فوريا للقصف، وإيصال وتوزيع المساعدات الأساسية فورا من قبل منظمات معنية.
غير ان هذه الأدلة لا تدعم استمرار التجربة الكارثية لما يسمى خطأ "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي أنشأتها الولايات المتحدة وإسرائيل لهذا الغرض.
وأضافت: أما عن السلام الذي يعتقد دونالد ترامب - لاسباب وجيهة - أنه سيدخله التاريخ، فهو يتطلب ثباتا، وقبل كل شيء، تأكيدا على أفق سياسي واضح. ولا يمكن ان يكون هذا - في هذه المرحلة - شيئا اخر سوى حل الدولتين، بكل ما يعنيه بالنسبة للضفة الغربية الخاضعة للاستعمار الإسرائيلي المفرط.
وخلصت إلى القول : إن هذه الأهداف، التي باتت بعيدة المنال الآن، تتطلب مثابرة وحيادية وجدية وهي صفات لم يتحل بها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير - الذي كان يروج لدوره المحوري - عندما كرس نفسه للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني طيلة ثماني سنوات طويلة وغير مثمرة، من عام ٢٠٠٧ إلى عام ٢٠١٥.