أميتاب باتشان .. “الضوء الذي لا ينطفىء بريقه أبداً”

أميتاب باتشان .. “الضوء الذي لا ينطفىء بريقه أبداً” أميتاب باتشان

فنون11-10-2025 | 11:42

في الحادي عشر من أكتوبر عام 1942، وُلد نجم لن تنطفئ جذوته في سماء السينما الهندية ، هو أميتاب باتشان ، الذي تحوّل من شاب يحلم بالتمثيل إلى رمز خالد في تاريخ الفن الآسيوي والعالمي.

منذ بداياته في السبعينيات، لمع اسم باتشان في أفلام غيّرت ملامح السينما الهندية مثل زنجير وديوار، ليُلقّب بعدها بـ"الشاب الغاضب"، وهو اللقب الذي التصق به طويلاً، ليصبح تجسيدًا لروح الهند الثائرة في تلك الحقبة. ومع مرور السنوات، لم يفقد بريقه، بل أصبح مدرسة قائمة بذاتها في الأداء، وأحد أعمدة السينما العالمية التي لا يمكن تجاهلها.

ينحدر أميتاب من أسرة مثقفة، فوالده هاريفانش راي باتشان كان شاعرًا كبيرًا، ووالدته تيجي باتشان كانت امرأة مثقفة وذات موهبة مسرحية. وربما كان ذلك المزيج بين الشعر والفن هو ما صنع منه إنسانًا يحمل الحس الإبداعي في كل تفاصيله.

أما اسمه، فقد حمل معنى عميقًا منذ ولادته، فـ"أميتاب" تعني الضوء الذي لا يخبو بريقه أبدًا، وهو الاسم الذي صار نبوءة تحققت مع مرور الزمن.

تخرّج من جامعة دلهي، وحصل على بكالوريوس في العلوم، قبل أن يبدأ طريقه المهني بعيدًا عن الأضواء كوسيط شحن في كلكتا. لكن القدر كان يُعد له دورًا مختلفًا، فسرعان ما جذبته السينما ليبدأ رحلة طويلة من الكفاح، خاض فيها تجارب مريرة قبل أن يعتلي القمة.

في حياته الخاصة، جمعته قصة حب بالفنانة جايا بهادوري، التي أصبحت زوجته وشريكته في الحياة والفن. أنجب منها شويتا ناندا وأبهيشيك باتشان، الذي سار على خُطى والده وأصبح ممثلًا معروفًا، ومتزوج من النجمة وملكة جمال العالم السابقة آيشواريا راي .

على مدار أكثر من أربعة عقود، شارك أميتاب باتشان في أكثر من 200 فيلم، متنوّعًا بين الدراما والرومانسية والأكشن والكوميديا، دون أن يفقد قدرته على التجدد أو جاذبيته أمام الكاميرا. حتى اليوم، ما زال يواصل العمل والعطاء بروح شابٍ في بداية حلمه، مؤكدًا أن الفن لا يعرف عمراً.

ولهذا، لم يكن غريبًا أن يصفه المخرج الفرنسي فرانسوا تروفو بأنه "رجل صناعة السينما الوحيد"، في إشارة إلى موهبته الفذة وقدرته على التحكم في كل مفردات العمل السينمائي من تمثيل وإنتاج وإبداع.

إنه ليس مجرد ممثل، بل رمز حيّ لقوة الإرادة والإيمان بالحلم، ونجمٌ ما زال ضوءه يملأ الشاشات، كما وُلد اسمه تمامًا — الضوء الذي لا ينطفىء بريقه أبداً.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان