أميتاب باتشان .. أسطورة السينما التي توجها العالم بالجوائز والأوسمة

أميتاب باتشان .. أسطورة السينما التي توجها العالم بالجوائز والأوسمةأميتاب باتشان

فنون11-10-2025 | 11:53

لم يكن أميتاب باتشان مجرد ممثل ناجح أو نجم محبوب، بل أصبح رمزًا هندياً يُجسّد معنى الإبداع والمثابرة والخلود الفني. رحلة امتدت لعقود، حصد خلالها مئات الجوائز، لكن ما جمع بينها لم يكن عددها… بل قيمة الرجل الذي يقف وراءها.

منذ بداياته في السبعينات وحتى اليوم، كانت كل جائزة تلمس يديه بمثابة شهادة جديدة على عظمة هذا الفنان الذي حمل الفن الهندي على كتفيه وجعل العالم ينظر إلى بوليوود نظرة تقدير واحترام.

في عام 1984، منحته الحكومة الهندية وسام بادما شري، أحد أعلى الأوسمة في البلاد، تكريمًا لمسيرته الفنية. وبعدها بسنوات، عاد التكريم من جديد، فحصل على بادما بهوشان عام 2001، ثم بادما فيبهوشان عام 2015 وهي المراتب الثلاث الأعلى في نظام الأوسمة الهندي، ليصبح من القلائل الذين جمعوا بينها.

ولأن الإبداع لا يعرف حدودًا، جاء التكريم من خارج بلده أيضًا. ففي عام 2007، منحته الحكومة الفرنسية وسام جوقة الشرف، وهو أرفع وسام في فرنسا، تقديرًا لمكانته كأيقونة فنية عالمية، وهو نفس الوسام الذي حصل عليه عمالقة مثل شارلي شابلن و نيلسون مانديلا .

أما الجمهور، فكان له تكريمه الخاص. ففي استطلاع ضخم أجرته هيئة الـ BBC عام 1999، تم اختياره “نجم الألفية”، متفوقًا على أساطير السينما العالمية مثل مارلون براندو وروبرت دي نيرو ومارلين مونرو، في اعتراف عالمي بأن نجم الهند هو نجم العالم أيضًا.

وفي مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عام 2001، كانت مصر من أوائل الدول التي كرّمته بجائزة ممثل القرن، تقديرًا لمسيرته التي تخطّت الحدود واللغات.

ومن مظاهر الحب العالمي له، أن تمثالًا من الشمع ل أميتاب باتشان أُزيح عنه الستار عام 2000 في متحف مدام توسو بلندن، ليكون أول آسيوي حي يُمنح هذا الشرف. وتكرّر المشهد ذاته في فروع المتحف بنيويورك وهونغ كونغ وبانكوك وواشنطن.

وفي 27 يوليو 2012، حمل باتشان الشعلة الأولمبية في افتتاح أولمبياد لندن — لحظة رمزية تؤكد أنه لم يكن مجرد فنانٍ عابر، بل وجهًا حضاريًا يمثل الهند أمام العالم.

كما منحته عدة جامعات حول العالم دكتوراه فخرية، من بينها جامعة دلهي، وجامعة دي مونتفورد في بريطانيا، وجامعة كوينزلاند في أستراليا، وجامعة جودبور الوطنية في الهند، وحتى أكاديمية الفنون في القاهرة عام 2015.

وربما الأجمل من كل هذه الجوائز، أن قصته ألهمت الآخرين ليكتبوا عنه.

كُتبت عنه عشرات الكتب، من بينها “Amitabh Bachchan: The Legend” و*“The Making of a Superstar”*، بينما هو نفسه كتب كتابًا بعنوان “Soul Curry for You and Me” — يحكي فيه فلسفته في الحياة ويكشف كيف يرى العالم بعد كل تلك الرحلة.

لقد كان أميتاب باتشان نجمًا صنع مجده بنفسه، لكن حين جاءته الجوائز من الشرق والغرب، لم يرها كأوسمة على الصدر، بل كـ شهادات حب من الإنسانية كلها.

هو الرجل الذي أثبت أن الفن الحقيقي لا يُقاس بعمر الفنان، بل بما يتركه في قلوب الناس.

وها هو، بعد أكثر من نصف قرن من الإبداع، ما زال العالم يصفّق له واقفًا… احترامًا لرحلة اسمها أميتاب باتشان.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان