مصر تقود العالم لوقف الحرب في غزة .. «قمة السلام» رسالة سلام من بلد الأمان

مصر تقود العالم لوقف الحرب في غزة .. «قمة السلام» رسالة سلام من بلد الأمانقمة شرم الشيخ

حوارات وتحقيقات19-10-2025 | 17:02

في يوم تاريخي، استضافت مصر قمة دولية فى شرم الشيخ "مدينة السلام " بمشاركة عدد من قادة وزعماء العالم لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق شامل لإنهاء الحرب فى قطاع غزة .

وتحولت مدينة شرم الشيخ إلى ساحة دبلوماسية عالمية حيث شارك فى القمة نحو 20 من قادة العالم، ووقعت مصر والولايات المتحدة و قطر و تركيا على وثيقة اتفاق غزة لضمان إنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس فى القطاع. ووصف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الاتفاق بأنه يفتح حقبة جديدة من السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، معتبراً أن اللحظة "تاريخية" وأن الاتفاق "ينهي صفحة أليمة من تاريخ البشرية".

وقال الرئيس السيسي فى كلمته أمام القمة إن "السلام يظل خيارنا الاستراتيجي، وهو خيار لا يمكن أن يتأسّس إلا على العدل والمساواة"، معلناً أن مصر ستستضيف قمة إعادة إعمار غزة فى وقت لاحق، مشيراً إلى أن القاهرة ستواصل التنسيق مع الأطراف كافة لضمان تنفيذ بنود الاتفاق.

فيما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن الاتفاق الأكبر والأكثر تعقيدا سيصمد، مؤكدا أن الحرب انتهت وأنه يوم عظيم للشرق الأوسط.

وقال ترامب، فور وصوله إلى شرم الشيخ لحضور قمة "السلام حول غزة" إن المرحلة الثانية من المحادثات بدأت بالفعل، مشيراً إلى أن الجهود المقبلة ستركّز على إعادة الإعمار ونزع سلاح الفصائل داخل القطاع.

وأعلن ترامب رغبته فى انضمام الرئيس السيسي إلى "مجلس السلام" فى غزة، قائلاً خلال مؤتمر صحفي مشترك: "سأكون هناك"، فى إشارة إلى التزام القاهرة بالمشاركة فى إدارة المرحلة الانتقالية.

وصرّح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بأن هذا اليوم يُعد "من أهم الأيام فى مسيرة السلام العالمي خلال العقود الخمسة الماضية"، فيما أشار مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى وجود "قائمة طويلة من المتقدمين" للانضمام إلى المجلس.

وشهدت القمة اجتماعاً بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي حضرته وسائل الإعلام، ووصف ترامب الرئيس السيسي بأنه "رجل قوي للغاية"، مضيفاً: "لا توجد جريمة لديهم، إنه يوقفها قبل أن تبدأ".

وأشاد ترامب بالدور المصري فى إنجاح اتفاق غزة، قائلاً إن القاهرة "قامت بعمل رائع"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد عمليات رفع الأنقاض وإعادة التنظيم فى غزة كخطوة أولى نحو إعادة الإعمار.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستتمحور حول إعادة إعمار غزة، مشدداً على أن ذلك يتطلب نزع السلاح لضمان استقرار دائم.

وأضاف أن التعاون بين الدول لتحقيق السلام بموجب اتفاق غزة يُعدّ انتصاراً ، مضيفاً أن التوقعات السابقة باندلاع حرب عالمية ثالثة فى الشرق الأوسط لن تتحقق.

واعتبر الرئيس السيسي أن ما تحقق ثمرة جهود دبلوماسية غير مسبوقة، بينما وصف ترامب الاتفاق بأنه انطلق كالصاروخ، مؤكداً أن الجميع سعداء.

وقالت رئاسة الجمهورية فى بيان عقب انتهاء قمة شرم الشيخ للسلام، أنه فى إطار تكريس مسار السلام فى الشرق الأوسط من خلال إنهاء الحرب فى غزة والتوصل لتسوية سياسية للقضية الفلسطينية، وبناء على مبادرة مصرية أمريكية، استضافت مصر فى 13 أكتوبر 2025 "قمة شرم الشيخ للسلام"، والتي رأسها كل من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشارك فيها رؤساء دول وحكومات كل من الأردن، قطر، الكويت، البحرين، تركيا، إندونيسيا، أذربيجان، فرنسا، قبرص، ألمانيا، المملكة المتحدة، إيطاليا، أسبانيا، اليونان، أرمينيا، المجر، باكستان، كندا، النرويج، العراق، الإمارات، سلطنة عمان، السعودية، اليابان، هولندا، وبارجواي، والهند، بالإضافة إلى كل من سكرتير عام الأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس المجلس الأوروبي، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورئيس وزراء المملكة المتحدة الأسبق.

وتركزت أعمال القمة على التأييد والدعم المطلق لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب فى غزة المبرم فى 9 أكتوبر الماضي، وبوساطة كل من مصر والولايات المتحدة و قطر وتركيا.

وشهدت القمة الإشادة بقيادة الرئيس الأمريكي ترامب لجهود إنهاء الحرب من خلال خطته للتسوية وبالدور المحوري الذي قام به الأشقاء فى كل من قطر و تركيا فى جهود الوساطة، وقد ثمن القادة المشاركون دور مصر، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى قيادة وتنسيق جهود العمل الإنساني منذ بداية الأزمة، وفى الوساطة إلى أن تم التوصل لاتفاق شرم الشيخ، وأشادوا بالجهود المصرية لعقد القمة.

وتناولت القمة أهمية التعاون بين أطراف المجتمع الدولي لتوفير كل السبل من أجل متابعة تنفيذ بنود الاتفاق والحفاظ على استمراريته، بما فى ذلك وقف الحرب فى غزة بصورة شاملة، والانتهاء من عملية تبادل الرهائن والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي، ودخول المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة. وقد شهدت القمة فى هذا السياق مراسم توقيع قادة الدول الوسيطة على وثيقة لدعم الاتفاق.

وتم كذلك التشديد على ضرورة البدء فى التشاور حول سُبل وآليات تنفيذ المراحل المقبلة لخطة الرئيس ترامب للتسوية، بدءاً من المسائل المتعلقة بالحوكمة وتوفير الأمن، وإعادة إعمار قطاع غزة، وانتهاء بالمسار السياسي للتسوية.

وتقدمت مصر بالشكر والتقدير للقادة الذين شاركوا فى القمة، وترحب فى هذا السياق بالمشاركة رفيعة المستوى التي عكست الدعم الدولي الواضح لجهود إنهاء الحرب، وستستمر مصر فى التعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل إغلاق هذا الفصل المؤلم من تاريخ الشرق الأوسط والعالم، والذي فقدت فيه البشرية الكثير من إنسانيتها، وفقدت فيه المنظومة الدولية القائمة على القواعد الكثير من مصداقيتها، وفقدت فيه الشعوب فى المنطقة الشعور بالأمان.

وأكدت مصر التي غرست نبتة السلام فى المنطقة منذ حوالي نصف قرن، أنها لن تألو جهداً للحفاظ على الأفق الجديد الذي ولد بمدينة السلام فى شرم الشيخ، وسنواصل العمل على معالجة جذور عدم الاستقرار فى الشرق الأوسط، وعلى رأسها غياب التسوية للقضية الفلسطينية، وصولاً لتحقيق السلام الشامل والعادل.

وأضاف البيان:"لقد عانى الشعب الفلسطيني كما لم يعان شعب آخر على مدار التاريخ الحديث، وتمكن هذا الشعب الشقيق من الصمود والثبات رغم التحديات الجسيمة، وستظل مصر سنداً له، وداعمة لهذا الصمود، ولحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف بما فى ذلك حق تقرير المصير، ولحقه فى العيش بأمان وسلام، مثله كمثل باقي شعوب العالم، فى دولة مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، وعلى أرضه ب غزة والضفة الغربية بما فى ذلك القدس الشرقية، تحت قيادته الشرعية وعلى خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ووفقًا للبيان، تتطلع مصر لتحقيق السلام، وستتعاون مع الجميع، لبناء شرق أوسط خال من النزاعات، شرق أوسط يتم بناؤه على العدالة والمساواة فى الحقوق، وعلى علاقات حسن الجوار والتعايش السلمي بين جميع شعوبه بلا استثناء.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان