أحسن السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم صنعا بإصداره ١٧ قرارًا لمنع تكرار ما حدث فى واقعة مدرسة سيدز الدولية بهتك عرض عدد من أطفال الحضانة من جانب ٤ من العاملين بالمدرسة.. ورغم أن القرارات جاءت كرد فعل ومتأخرة.. إلا أن ذلك أفضل من ألا تأتى أبدًا.
الجريمة الواقعة بشعة وكارثية.. فالمدرسة هى المكان الآمن بعد البيت..وأبناؤنا أمانة لديها وجب الحفاظ عليهم.
المدارس الخاصة والتى تتقاضى مصروفاتها بعشرات الآلاف لا تقبل تلميذًا إلا بعد امتحان والديه.. وكان الأجدر بها أن تختبر العاملين بها نفسيا قبل ضمهم للعمل بها.
الجريمة قاسية وأصابت مجتمعا بأكمله.. وليس فقط آباء هؤلاء الضحايا.. والتى حولت فلذة أكبادهم إلى مرضى نفسيين.
والعقوبة إن لم تكن رادعة فلن يتوقف تكرارها.. فهى جريمة عالمية وليست فقط فى مصر.. ناتجة عن إصابة بعض الذئاب البشرية بمرض الـ ( يدوفيليا) وهو مرض نفسى شائع.. وينتشر بين الرجال أكثر من النساء.. بالانجذاب الجنسى نحو الأطفال الصغار.. وقد فطنت العديد من دول العالم.. ومن بينها بعض الولايات الأمريكية وكوريا الجنوبية وبولندا وروسيا وأندونيسيا.. إلى أن العقوبة بالسجن لن توقف هذا التهديد المستمر.. وأقرت عقوبة الإخصاء لمرتكب هذه الجريمة النكراء.. وذلك بإجراء الإخصاء الكيميائي بالحقن طوال مدة السجن والتى لا تقل عن ٣ أو ٥ سنوات.. أو بالإخصاء الجراحى باستئصال العضو الذكرى والخصيتين أو إحداهما.. وبفعل هاتين العقوبتين الكيميائية والجراحية انخفضت نسبة الجريمة من ٤٠% إلى نسبة تتراوح بين صفر و٥ %.
قرارات الوزير وقائية.. ولكنها لن تمنع هؤلاء الذئاب من التكرار.. وأتمنى دراسة تطبيق هذا الحل الواقعى.. بأن يعيش هذا المجرم مفضوحا ومعذبا خير من سجنه أو حتى إعدامه.. وخزى الدنيا لن يعفيه من عذاب الآخرة.. وذلك بعد مشاورة الأزهر ودار الإفتاء.. حيث أن الخلاف لازال موجودًا حول حرمته شرعا.
أبناؤنا فى مدارسكم أمانة..فحافظوا عليهم.. ولا تخونوا الأمانة.. ولا تحولوا هؤلاء البراعم الطاهرة وأسرهم لموتى على قيد الحياة!