دار الإفتاء: تجنّب السجع المتكلّف في الدعاء.. فالخشوع وصدق القلب هما الأساس

دار الإفتاء: تجنّب السجع المتكلّف في الدعاء.. فالخشوع وصدق القلب هما الأساسدار الإفتاء

الدين والحياة7-3-2026 | 00:20

أكد الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى ب ـدار الإفتاء المصرية أن الدعاء في الإسلام يقوم في جوهره على الصدق والخشوع، وليس على تجميل العبارات أو استخدام الأساليب البلاغية المتكلّفة. وأوضح أن بعض الناس يحرصون على صياغة الدعاء بطريقة مسجوعة أو متكلفة ظنًّا منهم أن ذلك يزيده جمالًا أو قبولًا، بينما المطلوب في الحقيقة هو حضور القلب والتضرع الصادق إلى الله.

وأوضح الدكتور هشام ربيع أن الأصل في الدعاء أن يكون صادق المعنى نابعًا من القلب، لا قائمًا على زخرفة الألفاظ أو تكلف الأساليب البلاغية. فالسجع المتكلف في الدعاء — أي أن تنتهي الجمل بنفس الحرف أو الصوت — أمر غير مستحب، لأن هذا التكلف قد يؤدي إلى انشغال الداعي بتنسيق الكلمات بدلًا من استحضار الخشوع والتضرع.

وأشار إلى أن هذا الأسلوب قد يوقع صاحبه في نوع من الاعتداء في الدعاء، إذ يتحول الاهتمام من مضمون الدعاء إلى شكله اللفظي. لذلك فالأولى أن يتوجه الإنسان إلى الله بكلمات بسيطة تخرج من قلبه، وبلهجته المعتادة، دون تكلف أو تصنع.

واستشهد بما رُوي عن الصحابي عبد الله بن عباس رضي الله عنه، حيث قال: «انظر السجع في الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك»، أي أنهم كانوا يتجنبون التكلف في صياغة الدعاء.

وأكد أمين الفتوى أن الدعاء الأقرب للقبول هو ما كان صادقًا بسيطًا مليئًا بالخشوع والانكسار بين يدي الله، بعيدًا عن التصنع أو الاهتمام الزائد بزخرفة الكلمات.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان