أبطال لأول مرة ولكن!

أبطال لأول مرة ولكن!محمد رفعت

الرأى23-3-2026 | 09:50

من الظواهر الإيجابية فى موسم دراما رمضان 2026، خوض عدد من الفنانين تجربة البطولة المطلقة للمرة الأولى، ولا يجب النظر إلى هذه الخطوة بوصفها مجرد تغيير فى ترتيب الأسماء على الأفيشات أو إعادة توزيع للأدوار، بل يمكن اعتبارها مؤشرًا على تحولات أعمق تشهدها صناعة الدراما فى السنوات الأخيرة.

ولطالما ارتبطت البطولة الرمضانية بأسماء محددة اعتادها المشاهد، لكن ما حدث فى هذا الموسم يعكس قدرًا من الجرأة فى منح الفرصة لوجوه لم تكن فى الصف الأول من قبل، بعضها أثبت حضوره فى أدوار ثانية، وبعضها جاء من خلفيات فنية مختلفة مثل السينما أو حتى منصات التواصل الاجتماعي.

تجربة الفنان القدير ماجد الكدوانى فى مسلسل «كان ياما كان» بدت لى بطولة جاءت فى توقيتها المناسب، فالكدوانى لم يكن يوما ممثلا يسعى إلى الصدارة بقدر ما كان يبحث عن القيمة الفنية، قد اختار موضوعا حساسا يتعلق بالطلاق وتأثيراته النفسية والاجتماعية، وقدم أداءً هادئا يعتمد على التعبير الداخلى أكثر من الانفعال الظاهر.

أما الفنانة جومانا مراد، فقد خاضت من خلال مسلسل «اللون الأزرق» تجربة مختلفة ، اختارت من خلالها الاقتراب من قضية إنسانية شديدة الحساسية، تتعلق بمعاناة أسرة لديها طفل مصاب بالتوحد.
وحاول العمل تقديم المعالجة بهدوء بعيدًا عن المبالغة أو الاستغلال العاطفي، وهو ما جعل التجربة تقترب من واقع كثير من الأسر التى تعيش هذه الظروف.

أما تجربة الفنان الشاب أحمد رمزى فى مسلسل «فخر الدلتا» ، فقد كانت بالنسبة لى من أكثر التجارب إثارة للتساؤل، خاصة أن الانتقال من شهرة منصات التواصل الاجتماعي إلى بطولة مطلقة فى موسم رمضان خطوة كبيرة تتطلب أدوات تمثيلية ناضجة وقادرة على تصدر عمل درامى كامل.

لكن ما شاهدته فى العمل جعلنى أشعر بأن التجربة جاءت متعجلة إلى حد ما، وأن موهبة "رمزي" لم تنضج بعد بالشكل الذى يؤهله لتحمل مسئولية البطولة المطلقة.

لذلك جاءت هذه التجربة مخيبة للآمال إلى حد كبير، وأظهرت أن الطريق بين صناعة المحتوى والتمثيل الدرامى لا يزال يحتاج إلى كثير من العمل والتطور.

الأمر نفسه ينطبق على تجربة الفنان أحمد بحر " كزبرة "، فى مسلسل بيبو ، فبعد حضوره اللافت فى بعض التجارب السينمائية الناجحة، يبدو أن الانتقال مباشرة إلى بطولة درامية فى موسم رمضان كان خطوة أكبر من نضج تجربته الفنية حتى الآن.

وعلى الرغم من امتلاكه حضورا جماهيريا واضحا، فإن الأداء لم يعكس بعد قدرا كافياً من التنوع أو العمق الذى يسمح له بتحمل مسئولية عمل درامى كامل، ولذلك لم تكن التجربة على مستوى التوقعات، خاصة أن موهبة " كزبرة " لا تزال فى طور التكوين، وتحتاج إلى مزيد من الخبرة قبل خوض مغامرة البطولة المطلقة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان