كلنا بنحب «ساراندون»!

كلنا بنحب «ساراندون»!محمد رفعت

الرأى12-4-2026 | 13:08

الممثلة الأمريكية « سوزان ساراندون »، واحدة من نجمات « هوليوود » المعروفات بمواقفهن الإنسانية والسياسية الشجاعة، حتي ولو كان ذلك علي حساب مسيرتها المهنية في أهم قلعة سينمائية في العالم، والمعروف أنها تخضع لسيطرة اللوبي اليهودي في أمريكا .

وأصبحت «سوزان» خلال السنوات الأخيرة من أبرز الأصوات الفنية التي تعلن دعمها العلني للقضية الفلسطينية، حيث عبرت أكثر من مرة عن رفضها للسياسات العدوانية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ضد الفلسطينيين، وانتقدت ما تعتبره انتهاكات لحقوقهم، كما شاركت في فعاليات وتظاهرات مؤيدة للفلسطينيين، وخاصة خلال تصاعد الأحداث المرتبطة بالحرب في قطاع غزة .

ولم يكن موقفها حالة منفردة داخل الوسط الفني، بل جاء ضمن موجة من بعض الفنانين والشخصيات العامة في هوليوود الذين اتخذوا مواقف مشابهة.

ومن بين الأسماء التي برزت في هذا السياق، الممثل الأمريكي «مارك رافالو»، الذي عبر في أكثر من مناسبة عن دعمه لحقوق الفلسطينيين ودعا إلي وقف أعمال العنف ضدهم ، مع تأكيده علي أهمية احترام حقوق الإنسان ورفض استهداف المدنيين.

كما يُعد الموسيقي البريطاني «روجر ووترز» هو الآخر، واحداً من أبرز الأصوات الفنية عالميا التي أعلنت مواقف واضحة ومستمرة داعمة للفلسطينيين، وهو معروف بنشاطه السياسي وانتقاداته العلنية لسياسات جيش الاحتلال .

وكذلك برزت عارضة الأزياء الأمريكية من أصل فلسطيني «بيلا حديد»، والتي استخدمت منصاتها للتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، وشاركت في حملات إنسانية وتوعوية، مما جعلها ضمن الوجوه الشابة الأكثر حضورا في هذا السياق داخل المجال الإعلامي والترفيهي.

ولم يقتصر هؤلاء الفنانين وغيرهم، علي مجرد التصريحات العابرة، بل شارك معظمهم في التظاهرات والفعاليات الرافضة للعدوان الإسرائيلي المستمر علي الفلسطينيين، والحروب العبثية التي تشعلها الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، من أجل عيون إسرائيل وآخرها الحرب الأخيرة علي إيران، وهو ما يضعهم في قلب جدل واسع داخل الإعلام الأمريكي وبين جمهور هوليوود.

ويواجه بعض هؤلاء الفنانين مضايقات كثيرة، خاصة وأن اليهود المتعاطفين مع إسرائيل يسيطرون علي صناعة السينما والإعلام في الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة، ووصل الأمر إلي محاصرة بعض هؤلاء الفنانين فنياً ومنع إسناد أعمال فنية جديدة لهم.

وتكشف تجربة «سوزان ساراندون» جانبا مهما من العلاقة بين الفن والسياسة، حيث لم تعد وظيفة الفنان هي الترفيه فقط، بل تحول لعنصر فاعل في الشأن العام، يستخدم شهرته للتعبير عن مواقف إنسانية أو سياسية، ولا يقبل أن يخون مبادئه ويتخلي عن إنسانيته، أمام الضغوط التي يتعرض لها وتتعلق بمستقبله المهني، وقد يدفع ثمنها من شهرته ومكانته الفنية والأدبية في وسط يقوم علي العلاقات العامة والابتعاد عن المواقف الصدامية الواضحة.

ولكن «سوزان» وأمثالها يكتبون أسماءهم في التاريخ بحروف من نور، والجمهور يهتف لها: «كلنا بنحب ساراندون».

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان