لماذا تصيب هشاشة العظام النساء أكثر؟

لماذا تصيب هشاشة العظام النساء أكثر؟ هشاشة العظام

منوعات3-5-2026 | 13:21

تعد هشاشة العظام من الاضطرابات الصحية التدريجية التي تصيب الهيكل العظمي، وتؤدي إلى انخفاض كثافة العظام بشكل تدريجي، مما يجعلها أكثر عرضة للكسور حتى عند التعرض لإصابات بسيطة.

وتكمن خطورة هذا المرض في أنه قد يتطور بصمت على مدار سنوات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، إلى أن يحدث كسر مفاجئ يكشف وجود المشكلة.

وتُعتبر النساء الفئة الأكثر عرضة للإصابة، خاصة مع التقدم في العمر، وذلك نتيجة تغيرات هرمونية تؤثر على قوة العظام.

وبحسب تقرير نشره موقع Health، فإن انخفاض بعض الهرمونات مع التقدم في العمر يعد من العوامل الأساسية في فقدان الكتلة العظمية، وهو ما يفسر ارتفاع معدلات الإصابة بين النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية، إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة والحالة الصحية العامة.

أنواع هشاشة العظام وأسباب الإصابة

تُصنف هشاشة العظام إلى ثلاثة أنواع رئيسية تختلف حسب السبب المؤدي للإصابة.

النوع الأول يرتبط بالتقدم في العمر، حيث تقل قدرة الجسم على بناء عظام جديدة بنفس سرعة تكسير العظام القديمة، مما يؤدي إلى خلل تدريجي في التوازن العظمي وضعف البنية العظمية.

أما النوع الثاني فيرتبط ببعض الأمراض أو استخدام أدوية معينة تؤثر على كثافة العظام، مثل اضطرابات المناعة، ومشكلات الجهاز الهضمي التي تعيق امتصاص العناصر الغذائية، بالإضافة إلى الاضطرابات الهرمونية، التي تؤثر على التوازن الداخلي للجسم،

كما أن الاستخدام طويل الأمد لبعض الأدوية قد يسرّع من فقدان العظام.

وهناك نوع ثالث نادر الحدوث لا يرتبط بسبب واضح، وقد يظهر لدى فئات عمرية أصغر بما في ذلك الشباب، مما يجعل تشخيصه أكثر صعوبة وتعقيدًا.

ومن أبرز عوامل الخطورة: التاريخ العائلي، قلة النشاط البدني، سوء التغذية، انخفاض الوزن أو زيادته بشكل مفرط، إضافة إلى التوتر النفسي وبعض العادات غير الصحية.

أعراض هشاشة العظام وطرق التشخيص

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض مبكرة لهشاشة العظام، ولذلك يُطلق عليها "المرض الصامت".

ومع تطور الحالة، قد تظهر علامات مثل تقوس الظهر، انخفاض ملحوظ في الطول، أو آلام مفاجئة في العمود الفقري،

كما تصبح الكسور أكثر شيوعًا، خاصة في مناطق الورك والمعصم والفقرات.

ويعتمد التشخيص بشكل أساسي على قياس كثافة المعادن في العظام باستخدام تقنيات تصوير تعتمد على الأشعة منخفضة الجرعة، والتي تحدد قوة العظام واحتمالية تعرضها للكسور.

وفي بعض الحالات، يتم إجراء تحاليل إضافية لقياس مستويات الكالسيوم والفيتامينات وبعض الهرمونات.

علاج هشاشة العظام والوقاية منها

يرتكز علاج هشاشة العظام على إبطاء فقدان الكتلة العظمية وتحفيز تكوين عظام جديدة،

حيث تُستخدم أدوية تعمل على تقليل تكسير العظام، وأدوية أخرى تساعد في تحسين استفادة الجسم من المعادن الأساسية.

وفي بعض الحالات، قد يُستخدم العلاج الهرموني تحت إشراف طبي دقيق بسبب احتمالية ارتباطه ببعض المخاطر الصحية.

يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في الوقاية، حيث يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الخضراوات الورقية ومنتجات الألبان، إلى جانب الحصول على فيتامين. د، الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم، مع أهمية التعرض المعتدل لأشعة الشمس لتعزيز إنتاج هذا الفيتامين طبيعيا،

كما أن النشاط البدني المنتظم، خاصة التمارين التي تعتمد على حمل الوزن مثل المشي وصعود الدرج، يساهم في تقوية العظام والعضلات.

وتساعد تمارين المقاومة في الحفاظ على الكتلة العظمية وتحسين التوازن، مما يقلل من خطر السقوط.

ومن الضروري تجنب العوامل التي تضعف العظام مثل التدخين أو قلة الحركة، مع الحفاظ على وزن صحي، إذ إن النحافة الشديدة أو السمنة قد تؤثر سلبًا على صحة العظام.

كما أن الدعم النفسي والاجتماعي يلعب دورًا مهمًا في تحسين جودة الحياة، خاصة لدى من تعرضوا لكسور سابقة أو يعانون من خوف مستمر من الإصابة، بينما يساعد الاستمرار في الحركة اليومية بحذر على تقليل التوتر وتحسين الحالة العامة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان