كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول البرتقال بشكل يومي قد يؤدي إلى تغييرات في أنماط الدهون داخل الجسم لدى مرضى الكبد الدهني، في نتائج أولية تفتح المجال لفهم جديد لدور الغذاء في دعم صحة الكبد، وذلك وفقًا لما نشره موقع News Medical.
أُجريت الدراسة على مجموعة من المرضى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي (MASLD)، حيث تناول المشاركون نحو 400 جرام من البرتقال يوميًا لمدة 4 أسابيع.
وأظهرت النتائج وجود تغييرات طفيفة في طريقة توزيع الدهون في الدم، خاصة الدهون المرتبطة بالكبد، إلا أن هذه التغيرات لم تكن كبيرة أو حاسمة من الناحية الإحصائية.
الكبد الدهني.. مرض مرتبط بنمط الحياة
يُعد مرض الكبد الدهني من أكثر أمراض الكبد انتشارًا، ويرتبط غالبًا بالسمنة، وقلة الحركة، وارتفاع مستوى السكر في الدم.
ويحدث المرض نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، مما قد يؤدي مع الوقت إلى التهابات أو مضاعفات صحية إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.
هل البرتقال يعالج الكبد الدهني؟
بحسب نتائج الدراسة، فإن تناول البرتقال لم يُحدث تغييرات كبيرة في الوزن أو مستويات الدهون التقليدية في الدم، إلا أنه لوحظت بعض المؤشرات على تحسن بسيط في نمط الدهون داخل الجسم.
ويرجّح الباحثون أن هذا التأثير قد يكون مرتبطًا بمحتوى البرتقال من الفيتامينات ومضادات الأكسدة، وليس باعتباره علاجًا مباشرًا للمرض.
دور النظام الغذائي في دعم صحة الكبد
أكدت الدراسة أن تعديل النظام الغذائي يظل أحد أهم الأساليب الأساسية في التعامل مع الكبد الدهني، حيث تلعب الفواكه والخضروات دورًا داعمًا ضمن نظام غذائي صحي، لكنه لا يغني عن باقي الوسائل مثل إنقاص الوزن وممارسة الرياضة.
رغم النتائج المثيرة للاهتمام، شدد الباحثون على أن الدراسة كانت قصيرة المدى (4 أسابيع فقط) وبعدد محدود من المشاركين، مما يعني أن النتائج لا يمكن تعميمها أو اعتبارها دليلًا علاجيًا نهائيًا في الوقت الحالي.
تشير الدراسة إلى احتمال وجود دور إيجابي لتناول البرتقال في دعم صحة الكبد وتحسين بعض أنماط الدهون، إلا أن الأمر ما زال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد وتحديد آليات تأثيرها بشكل أدق.